برلين — أكدت أحكام قضائية ألمانية حديثة أن طلبات اللجوء المقدمة من السوريين، بمن فيهم المنتمون إلى الطائفة العلوية، تُدرس في ألمانيا على أساس فردي، ولا يُفترض وجود اضطهاد جماعي ممنهج بحق العلويين في سوريا بشكل تلقائي.
وأشارت المحكمة الإدارية في دوسلدورف في حكم صادر بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى أن المعطيات المتوفرة لا تثبت حالياً وجود اضطهاد جماعي مباشر أو غير مباشر للعلويين، مؤكدة في الوقت ذاته أن انتفاء الاضطهاد الجماعي لا يلغي إمكانية تعرض أفراد لخطر شخصي يستوجب الحماية، وذلك بحسب ظروف كل حالة على حدة.
وبحسب الإطار القانوني المعمول به لدى المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين (BAMF)، فإن قرارات اللجوء تستند إلى فحص فردي شامل يشمل السيرة الشخصية لطالب اللجوء، وأسباب المغادرة، والمخاطر المحتملة عند العودة، ولا تُبنى على الانتماء الطائفي أو الجماعي وحده.
ويعني ذلك أن قرارات الرفض أو منح الحماية التي تصدر في بعض الملفات لا تمثل سياسة عامة أو تغييراً رسمياً في سياسة اللجوء الألمانية، بل تعكس نتائج تقييم قانوني لكل ملف وفق الأدلة المقدمة والمعايير المعتمدة.
كما شددت الأحكام القضائية على أن الوضع الأمني في سوريا ما زال هشاً، وأن الحماية تبقى قائمة لكل من يثبت وجود خطر شخصي حقيقي عليه في حال العودة.
ألمانيا: القضاء الإداري يؤكد أن طلبات لجوء السوريين تُقيَّم فردياً ولا افتراض لاضطهاد جماعي للعلويين
يعكس التوجه القضائي الألماني الحالي تشديداً على مبدأ التقييم الفردي في ملفات اللجوء، بعيداً عن منح الحماية على أساس الانتماء الجماعي. فعدم ثبوت اضطهاد جماعي للعلويين لا يعني انتفاء الخطر كلياً، بل يضع عبء الإثبات على الظروف الشخصية لكل طالب لجوء. عملياً، يبقى باب الحماية مفتوحاً، لكنه مشروط بإثبات خطر فردي واضح، في ظل استمرار هشاشة الوضع الأمني في سوريا وعدم تصنيفها بلداً آمناً حتى الآن.

More Stories
تصعيد أمريكي – إيراني يشل حركة الطيران ويعطل آلاف الرحلات حول العالم
العلاقات الأقرب مع الخليج تنعش السياحة الناطقة بالعربية في روسيا
إسبانيا تطبّق تأشيرة «البحث عن عمل» لمدة عام لغير الأوروبيين