وحوش – الجزء الثاني
تستعد الدراما الخليجية لموسم رمضاني مختلف مع انطلاق الجزء الثاني من مسلسل الرعب والإثارة “وحوش”، الذي يخرجه اللبناني سعيد الماروق، ويعتمد في بنيته السردية على قصص مستوحاة من وقائع حقيقية، تُقدَّم كل واحدة منها في حلقة مستقلة ضمن معالجة درامية مشوقة.
ومن بين الحكايات الأكثر تداولًا، تبرز قصة “عرس الجن” التي تقود بطولتها النجمة السعودية إلهام علي، والتي لاقت منذ الإعلان الترويجي تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط ترقب جماهيري لطبيعة المعالجة البصرية والنفسية لهذا النوع من القصص.
“عرس الجن”.. بين الأسطورة والرواية الشعبية
تستند الحكاية إلى رواية متداولة عن تجربة قيل إن بطلتها المطربة الكويتية نورة الطقاقة، حيث دُعيت لإحياء حفل زفاف في قصر بعيد، قبل أن تتكشف لها أجواء غامضة ووقائع غير مألوفة.
وفق السرد الدرامي، تبدأ الأحداث بدعوة فنية اعتيادية، سرعان ما تتحول إلى أجواء مشحونة بالغموض، تتخللها أصوات غير مفسرة، وشخصيات بملامح ملتبسة، وانقطاعات مفاجئة في الإضاءة، وصولًا إلى لحظات ذروة تدفع فريق العمل إلى مغادرة المكان على عجل. وتتصاعد الحبكة حين يُكتشف أن القصر مهجور منذ سنوات، ما يعمّق البعد النفسي للرواية ويضع المشاهد أمام تساؤلات مفتوحة بين الواقع والمتخيل.
معالجة إخراجية تمزج الرعب بالبعد النفسي
البرومو الرسمي ركّز على عناصر الترقب البصري والإيقاع المتصاعد، مع استخدام الإضاءة الخافتة والمؤثرات الصوتية الحادة لتعزيز الإحساس بالعزلة والخطر. ويبدو أن الرهان الإخراجي يقوم على بناء توتر تدريجي، بدلاً من الاعتماد على الصدمات المباشرة، ما يمنح العمل طابعًا نفسيًا أكثر عمقًا.
العمل يضم إلى جانب إلهام علي مجموعة من الأسماء، من بينهم:
نورة العميري
حصة النبهان
أحمد النجار
فتات سلطان
وفي تصريحات ترويجية، ألمحت إلهام علي إلى أجواء العمل بعبارة تحمل بعدًا نفسيًا واضحًا:
“إذا اقتربت كثيرًا… هل ستكون مستعدًا لمواجهة مخاوفك؟”
عرض رقمي واستراتيجية حلقات مستقلة
تُعرض حكاية “عرس الجن” عبر منصة شاشا ضمن سلسلة “وحوش”، التي تتبنى صيغة “الحلقة المستقلة”، حيث تُروى كل قصة بوصفها حالة قائمة بذاتها، مستلهمة من حوادث جريمة أو روايات واقعية متداولة في المجتمع، ضمن رؤية إنتاجية تجمع بين ورشة كتابة ومعالجة بصرية مكثفة.
ويُتوقع أن يشكّل “وحوش 2” إضافة لافتة إلى خريطة الدراما الرمضانية، في ظل تصاعد الاهتمام بالأعمال التي تستكشف مساحات الرعب النفسي والقصص الشعبية ذات الطابع الغامض، بعيدًا عن القوالب التقليدية.

More Stories
شركات طيران أوروبية كبرى تعلّق رحلاتها إلى الشرق الأوسط حتى مطلع مارس
بريطانيا تحت سحابة الغبار الصحراوي… “الأمطار الدموية” ظاهرة طبيعية لا تدعو للقلق
موسم النرجس… حين ينهض الربيع من قلب الشتاء