مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

استطلاع عالمي: الذكاء الاصطناعي يربك المستمعين و97% لا يميزون بين موسيقاه وموسيقى البشر

تشير بيانات إحدى المنصات الموسيقية إلى أن أكثر من 50 ألف أغنية يومياً تُرفع إلى خدمتها هي أعمال صنعت بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، ما يعادل ثلث المحتوى الموسيقي الجديد تقريباً.

أظهر استطلاع دولي حديث فجوةً متزايدة في قدرة الجمهور على التمييز بين الأعمال الموسيقية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي وتلك التي يبدعها الفنانون البشريون، إذ قال 97% من المشاركين إنهم لم يتمكنوا من معرفة الفرق بين النوعين.

ويعكس هذا التحول السريع في عالم الموسيقى حجم التحديات الأخلاقية والاقتصادية التي تواجه الصناعة، مع انتشار الأدوات القادرة على توليد الأغاني خلال ثوانٍ معدودة، وما يرافق ذلك من مخاوف تتعلق بحقوق النشر وتهديد مصادر دخل الفنانين.

تغيير معايير الإبداع الموسيقي

الاستطلاع، الذي شمل تسعة آلاف مشارك من ثمانية بلدان بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والبرازيل وكندا، كشف أن 71% من المستطلَعين صُدموا بعجزهم عن التفريق بين الأغاني المنتَجة عبر الذكاء الاصطناعي وتلك المسجّلة بصوت بشري حقيقي.

وقد تزايدت حدة النقاش حول هذه القضية مطلع العام الجاري، بعد أن تمكنت فرقة موسيقية افتراضية تُعرف باسم “ذا فيلفيت صن داون” من تحقيق نحو مليون مستمع شهرياً على منصة “سبوتيفاي” قبل أن يُكتشف أنها ليست من إنتاج بشر.

طفرة في أعداد الأغاني المنتَجة بالذكاء الاصطناعي

تشير بيانات إحدى المنصات الموسيقية إلى أن أكثر من 50 ألف أغنية يومياً تُرفع إلى خدمتها هي أعمال صنعت بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، ما يعادل ثلث المحتوى الموسيقي الجديد تقريباً.

ولتعزيز الشفافية، بدأت المنصة بوضع علامات مميزة على الموسيقى المنتجة بالذكاء الاصطناعي، وسط دعوات لسنّ قواعد تحمي حقوق المبدعين وتوضح حدود استخدام هذه التكنولوجيا.

مستقبل الموسيقى… بين الإنسان والآلة

وأكد الرئيس التنفيذي للمنصة أن الشركة “تؤمن بأن الإبداع البشري يجب حمايته”، في إشارة إلى ضرورة إيجاد توازن بين دعم التكنولوجيا الجديدة والحفاظ على أصالة الفن ودور الفنانين.

ومع تسارع التطورات، يبدو أن الجدل حول موسيقى الذكاء الاصطناعي لن يهدأ قريباً، خصوصاً مع قدرة هذه التقنية على منافسة الإبداع البشري بصورة لم تكن متخيَّلة قبل سنوات قليلة.