مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

دمية «الحصان الباكي» تخطف الأضواء في الصين قبيل العام القمري الجديد

دمية «الحصان الباكي» المعروضة في أحد متاجر مدينة ييوو الصينية، والتي تحوّلت من خطأ تصنيع بسيط إلى ظاهرة شعبية تعكس ضغوط العمل ومشاعر الإرهاق لدى جيل الشباب قبيل حلول العام القمري الجديد.

ييوو – الصين | تحولت دمية صغيرة ذات ملامح حزينة إلى ظاهرة اجتماعية لافتة في مدينة ييوو، أكبر أسواق الجملة في البلاد، بعدما لاقت رواجًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي قبيل حلول السنة القمرية الجديدة التي تستقبل «عام الحصان».
الدمية، وهي حصان أحمر مخملي يعلّق حول عنقه جرس ذهبي، تتميز بوجه عابس وعينين توحيان بالإنهاك، في مفارقة لافتة مع الأجواء الاحتفالية المعتادة. وعلى غير المتوقع، لم تكن هذه الملامح خيارًا فنيًا مقصودًا، بل نتيجة خطأ في التصنيع قلب الابتسامة إلى عبوس.
تقول تشانغ هو تشينغ، صاحبة متجر «هابي سيستر» في سوق ييوو، إن أحد العمال خاط الفم بالمقلوب عن طريق الخطأ. وتضيف أنها عرضت استرجاع الدمية من أول زبون اشتراها، لكنه رفض إعادتها. بعد أيام قليلة، بدأت صور «الحصان الباكي» تنتشر على الإنترنت، لتتحول بسرعة إلى سلعة مطلوبة.
ويرى كثير من الشبان العاملين في الصين أن تعبير الدمية الكئيب يعكس واقعهم اليومي وضغوط العمل وساعات الدوام الطويلة. وتداول مستخدمو الإنترنت تعليقات ساخرة تقول إن «الحصان الباكي يشبهك في العمل، بينما الحصان المبتسم يشبهك بعد انتهاء الدوام».
ومع تزايد الطلب، قررت تشانغ الاستمرار في إنتاج النسخة العابسـة، مؤكدة أن الرفوف تُفرغ سريعًا ويعاد ملؤها بشكل متواصل. ويقول لو تشن شيان، وهو تاجر دمى احتفالية في ييوو منذ أكثر من 25 عامًا، إن «معظم الزبائن باتوا يسألون مباشرة عن الحصان الباكي».
وتندرج شعبية هذه الدمية ضمن موجة أوسع تُعرف في الصين بـ«الألعاب القبيحة اللطيفة»، التي لاقت إقبالًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، بوصفها تعبيرًا ساخرًا عن مشاعر القلق والضغط في الحياة المعاصرة.
وفيما تستعد الصين لاستقبال عام قمري جديد، يبدو أن «الحصان الباكي» وجد مكانه كرمز غير متوقّع، يجمع بين الطرافة والمرآة الصادقة لمزاج جيل كامل.