سلمى الطويل-دمشق
تواصل حالة الجدل داخل الوسط الثقافي السوري بعد قرار رئيس اتحاد الكتّاب العرب، الدكتور أحمد جاسم الحسين، بإعفاء رئيس تحرير صحيفة “الأسبوع الأدبي” حسن قنطار، إثر خلاف نشأ حول مقال للكاتب محمد منصور لم يُسمح بنشره.
مقال ينتقد قرار دمج المجلات الثقافية
أثار المقال الذي كتبه محمد منصور انتقادات واسعة داخل الاتحاد، إذ رفض فيه قرار دمج المجلات الثقافية الأربع في مطبوعة واحدة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل “تفريطًا بتاريخ ثقافي يمتد لعقود”.
كما اعتبر أن القرار لم يستوفِ النصاب القانوني داخل المكتب التنفيذي، وأنه يعكس توجهًا يهدد إرث المجلات السورية.
روايات متباينة بعد الإقالة
أعلن الاتحاد في بيان رسمي أن رئيس التحرير هو من منع نشر المقال، إلا أن تصريحات من داخل الوسط الثقافي أكدت أن رئيس الاتحاد هو صاحب قرار المنع.
من جهته، قال حسن قنطار إنه فوجئ بإقالته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الإجراء لم يخضع للمسار الإداري المعتمد.
تضامن ثقافي وانتقادات حادة
أعلن عدد من الأدباء تضامنهم مع رئيس التحرير، واعتبروا الإقالة قرارًا “تعسفيًا”، داعين إلى مراجعة آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد.
وأكد مثقفون أن الاتحاد يجب أن يحافظ على دوره كفضاء للنقاش لا كجهة لإقصاء الأصوات المختلفة.
أزمة حرية أم خلاف داخلي؟
تجاوزت القضية إطارها الأول المرتبط بمقال واحد، لتثير أسئلة أوسع حول علاقة اتحاد الكتّاب بحرية التعبير، وحول مستقبل المؤسسات الثقافية التي تواجه تحديات تتعلق بالاستقلالية وطبيعة دورها الفكري.
ويبقى الجدل مفتوحًا، في انتظار ما ستؤول إليه مواقف الاتحاد وأعضائه في الأيام المقبلة.

More Stories
اختراق الحسابات الحكومية في سوريا: اختبار قاسٍ لثقة الدولة الرقمية
محافظة دمشق تصدر تعميماً يمنع تصنيع وبيع واستعمال السجائر الإلكترونية
أزمة الغاز في سوريا: متوفر في السوق الحرة… ومفقود في القنوات المدعومة