مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

عنصر في بطاريات الهواتف… قد يكون خط الدفاع الأول ضد ألزهايمر!

هذا التقرير يعرض نتائج بحث علمي متقدم، ولا يُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية أو توصية علاجية مباشرة.

دراسة من هارفارد تكشف: نقص الليثيوم الطبيعي في الدماغ يسبق ألزهايمر بسنوات طويلة


لندن – في اكتشاف علمي قد يعيد رسم خريطة أبحاث ألزهايمر، توصل باحثون من جامعة هارفارد ومستشفى ماكلين إلى أن الليثيوم – العنصر المعروف بدخوله في صناعة البطاريات – هو في الأصل مكوّن طبيعي موجود في الدماغ البشري، وقد يشكّل أحد أهم خطوط الدفاع المبكرة ضد التدهور المعرفي.
الدراسة، المنشورة في دورية ACS Central Science، تشير إلى أن انخفاض مستويات الليثيوم في الدماغ قد يكون الحدث البيولوجي الأول الذي يسبق ظهور مرض ألزهايمر بسنوات، وربما بعقد كامل أو أكثر.

قلب المعادلة: ليس الأميلويد وحده المسؤول
على مدى عقود، انصبّ التركيز العلمي على بروتينَي الأميلويد والتاو بوصفهما السبب الرئيسي لألزهايمر.
لكن هذه الدراسة تطرح سؤالاً مقلقاً:
ماذا لو كان المرض يبدأ أصلاً بفقدان وسائل الحماية الطبيعية داخل الدماغ؟
وباستخدام تقنيات تصوير عالية الدقة لرصد العناصر الدقيقة داخل الخلايا العصبية، لاحظ الباحثون أن أدمغة المصابين بألزهايمر تعاني نقصاً حاداً في الليثيوم، خصوصاً في منطقة الحُصين المسؤولة عن الذاكرة وتخزين الخبرات.

«حارس البوابة» الذي يمنع الانهيار
يعمل الليثيوم في الدماغ كمُنظِّم حيوي لإنزيم خطير يُعرف باسم GSK-3.
في الوضع الطبيعي:
يحدّ الليثيوم من نشاط الإنزيم
يقلّل الالتهاب العصبي
يحافظ على استقرار الخلايا العصبية
لكن عند انخفاضه، ينفلت هذا الإنزيم، فتبدأ سلسلة التدمير:

✔️ فسفرة بروتين التاو
✔️ تراكم الأميلويد
✔️ موت الخلايا العصبية
بعبارة أخرى، غياب الليثيوم يفتح الباب لانهيار الدماغ من الداخل.

ماذا يعني هذا الاكتشاف عملياً؟
الدراسة تفتح الباب أمام تحوّل جذري في التعامل مع ألزهايمر:
1️⃣ تشخيص قبل ظهور الأعراض
قد يصبح بالإمكان مستقبلاً رصد خطر ألزهايمر لدى أشخاص في الأربعينيات أو الخمسينيات من عمرهم، عبر قياس الخلل المعدني في الدماغ، قبل ظهور النسيان أو فقدان الذاكرة.
2️⃣ جرعات مجهرية بدل العلاجات الصادمة
على عكس الليثيوم المستخدم في الطب النفسي بجرعات عالية، يقترح الباحثون جرعات دقيقة جداً تهدف فقط إلى تعويض النقص الطبيعي، مع آثار جانبية شبه معدومة.
3️⃣ أمل في استعادة بعض الوظائف
التجارب المخبرية أظهرت أن الليثيوم قد يحفّز إنتاج بروتينات داعمة للأعصاب مثل BDNF، ما يفتح الباب ليس فقط لإبطاء المرض، بل لترميم بعض الضرر العصبي.
تحذير مهم
رغم الحماسة العلمية، يؤكد الباحثون أن:
النتائج لا تعني أن الليثيوم علاج جاهز
المكملات العشوائية قد تكون خطرة
التجارب السريرية البشرية الواسعة ما تزال ضرورية
لماذا يهتم العالم الآن؟
في وول ستريت ومراكز البحث الدوائي، يُنظر إلى هذا الاكتشاف كإشارة محتملة إلى نهاية حقبة فشل أدوية الأميلويد المكلفة، وبداية عصر جديد يعتمد على:
الوقاية المبكرة
التوازن البيولوجي
الطب الدقيق
وإذا ثبتت النتائج، فقد يصبح ألزهايمر مرضاً يمكن تأخيره أو الوقاية منه، لا حكماً نهائياً على الشيخوخة.
✍️ ملاحظة تحريرية
هذا التقرير يعرض نتائج بحث علمي متقدم، ولا يُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية أو توصية علاجية مباشرة.