مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

فيلم «نايت بورن» (يون لابسي) في مهرجان برلين السينمائي الدولي

فريق فيلم «يون لابسي» (نايت بورن) على السجادة الحمراء في الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي، حيث شهد العمل عرضه ضمن المسابقة الرسمية، وسط حضور مخرجته وأبطاله في أمسية احتفت بالرعب النفسي الاسكندنافي ومقاربته الجريئة لموضوع الأمومة.

ضمن المسابقة الرسمية في الدورة السادسة والسبعين من Berlin International Film Festival، عُرض الفيلم الفنلندي «نايت بورن» (عنوانه الأصلي: «يون لابسي») للمخرجة Hanna Bergholm — هانا بيريهولم — مقدّماً معالجة نفسية وجسدية جريئة لمفهوم الأمومة في إطار رعب اسكندنافي ذي أبعاد أسطورية.
يروي العمل قصة “ساجا” (تجسدها Sidi Harla — سيدي هارلا) وزوجها البريطاني “جون” (يؤديه Rupert Grint — روبرت جرينت)، اللذين ينعزلان في غابات فنلندا لبدء حياتهما كوالدين. غير أن لحظة الولادة تتحول إلى نقطة توتر، إذ تبدأ الأم بالتشكيك في طبيعة طفلها وسلوكه، لتتداخل الهواجس بالواقع في سرد يُروى بالكامل من منظورها.

ملصق فيلم «يون لابسي» (نايت بورن)


بيريهولم أكدت في برلين أن الفيلم يسعى إلى تفكيك الصورة المثالية للأمومة وكسر المحظورات المرتبطة بالمشاعر المعقدة التي قد ترافقها، كما يضيء على الجانب الجسدي للولادة بوصفه تجربة إنسانية غالباً ما تُهمَّش في الخطاب العام.
أما جرينت، المعروف بدوره في سلسلة أفلام «هاري بوتر» Harry Potter، فأشار إلى أن مشاركته في الفيلم تزامنت مع استعداده ليصبح أباً، ما أضفى على التجربة بعداً شخصياً عميقاً.
وعن المقارنات مع فيلم «طفل روزماري» Rosemary’s Baby للمخرج Roman Polanski — رومان بولانسكي — أوضحت بيريهولم أن الفكرة طُرحت بروح دعابة أثناء الكتابة، وكأن «نايت بورن» يبدأ سردياً من حيث انتهى ذلك العمل الكلاسيكي.
بهذا الطرح، لا يكتفي «نايت بورن» بإثارة الرعب، بل يحوّله إلى مساحة للتأمل في هشاشة التجربة الإنسانية حين تصطدم التوقعات الاجتماعية بواقع المشاعر المعقّدة.