فاجأ حفل افتتاح بطولة كأس العرب 2025 في الدوحة الجمهورَ السوري والعربي باعتماد نشيد “في سبيل المجد” بديلاً عن النشيد الرسمي “حماة الديار”، حيث عُزف أمام الوفود المشاركة باعتباره النشيد الممثّل لسوريا في الفعالية الافتتاحية.
النشيد الذي يبدأ ببيت:
“في سبيل المجدِ والأوطانِ نحيا ونبيد”
هو من أشهر قصائد الشاعر السوري الكبير عمر أبو ريشة، أحد أبرز رموز الشعر العربي السياسي والوطني في القرن العشرين.
خلفية تاريخية: نشيد بين حقبتين
كان النشيد المتداول رسمياً في سوريا منذ خمسينيات القرن الماضي هو نشيد “حماة الديار” الذي كتب كلماته خليل مردم بك ولحّنه محمد فليفل وظل معتمداً طوال عهد آل الأسد.
لكن نشيد “في سبيل المجد” يحمل أهمية رمزية عميقة في الذاكرة الوطنية السورية، إذ ارتبط تاريخياً بروح النهوض والتحرر في مرحلة ما بعد الاستقلال، ويُعد من أوائل النصوص الشعرية التي نادت بقيَم الفداء والكرامة الوطنية.
لماذا اختيار هذا النشيد الآن؟
اعتماد النشيد خلال الحفل في قطر أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الأمر:
مجرد اختيار احتفالي مؤقت مستند إلى قوة القصيدة ورمزيتها،
أم
تمهيداً لإعادة النظر في النشيد الوطني السوري الرسمي مستقبلاً.
حتى الآن لم يصدر أي إعلان رسمي من جهة حكومية أو رياضية سورية يوضح أسباب اختيار هذا النشيد تحديداً أو ما إذا كان ذلك يعكس توجهاً سياسياً أو ثقافياً جديداً.
من هو عمر أبو ريشة؟
وُلد في منبج عام 1910.
شاعر ودبلوماسي، عُرف بقصائده الوطنية والسياسية.
مثّل سوريا سفيراً في عدة دول.
ترك إرثاً شعرياً كبيراً يُدرّس حتى اليوم.
قصيدة “في سبيل المجد” تُعد واحدة من نصوصه الأكثر انتشاراً، وتحمل نزعة فخر واعتزاز وارتباطاً عميقاً بفكرة الوطن.
هل يمكن أن يصبح هذا النشيد بديلاً رسمياً؟
لا توجد مؤشرات رسمية حتى اللحظة على تغيير النشيد الوطني، إلا أن اعتماد “في سبيل المجد” في فعالية دولية كبرى فتح باب النقاش حول الهوية الرمزية لسوريا في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التغيّرات السياسية والثقافية التي تشهدها المنطقة.

More Stories
اختراق الحسابات الحكومية في سوريا: اختبار قاسٍ لثقة الدولة الرقمية
محافظة دمشق تصدر تعميماً يمنع تصنيع وبيع واستعمال السجائر الإلكترونية
أزمة الغاز في سوريا: متوفر في السوق الحرة… ومفقود في القنوات المدعومة