مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

من إدلب إلى بونداي: سوري يهزم الرصاص بشجاعته وينقذ المحتفلين

أحمد الأحمد، السوري الذي لُقّب بـ«بطل بونداي»، يتسلّم شيك التبرعات في مستشفى سانت جورج بسيدني، تقديراً لشجاعته في إنقاذ عشرات الأرواح خلال الهجوم المسلح على شاطئ بونداي.

سيدني –رويترز
تلقى أحمد الأحمد، الذي لُقّب إعلامياً بـ«بطل بونداي»، شيك تبرعات تتجاوز قيمته 2.5 مليون دولار أسترالي (نحو 1.65 مليون دولار أميركي)، تقديراً لشجاعته الاستثنائية في إحباط هجوم مسلح على شاطئ بونداي الشهير في أستراليا، بعد حملة تبرعات عالمية واسعة شارك فيها عشرات الآلاف.

وكان الأحمد قد خاطر بحياته حين اختبأ خلف سيارات متوقفة قبل أن ينقض على أحد المسلحين من الخلف وينتزع سلاحه، في مشهد وثّقته مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع. وأُصيب لاحقاً برصاص يُعتقد أنه أُطلق من المهاجم الثاني، ما استدعى خضوعه لعملية جراحية، ولا يزال يتلقى العلاج في مستشفى سانت جورج بمدينة سيدني.

وأظهر مقطع مصوّر نشر على الإنترنت لحظة تسليم الشيك للأحمد على سرير المستشفى من قبل المؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي زاكري ديرينيوفسكي، أحد منظمي حملة التبرعات عبر منصة «غو فاند مي». وشارك في الحملة أكثر من 43 ألف متبرع من مختلف أنحاء العالم، بينهم مدير صندوق التحوط الأميركي الملياردير بيل أكمان، الذي تبرع بنحو 100 ألف دولار أسترالي، كما زار رئيس الوزراء الأسترالي ورئيس وزراء الولاية الأحمد في المستشفى للإشادة بموقفه البطولي.

وخلال تسلمه الشيك، تساءل الأحمد بتواضع: «هل أستحق ذلك؟»، ليجيبه ديرينيوفسكي: «كل قرش». وفي رسالة مؤثرة للمتبرعين قال الأحمد: «أن نتكاتف جميعاً نحن البشر، وننسى كل ما هو سيئ، ونواصل السعي لإنقاذ الأرواح»، مضيفاً أن ما قام به كان «من صميم القلب» لأن المكان كان يعجّ بالعائلات والأطفال المحتفلين.

الأحمد، البالغ من العمر 43 عاماً، وهو أب لطفلتين وصاحب متجر، غادر مسقط رأسه في محافظة إدلب شمال غرب سوريا قبل نحو عشرين عاماً بحثاً عن عمل وحياة أفضل في أستراليا.

وكان الهجوم المسلح قد أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات خلال احتفالات عيد الأنوار اليهودي (حانوكا). وأفادت السلطات الأسترالية بأن منفذي الهجوم هما أب يبلغ من العمر 50 عاماً وابنه (24 عاماً)، حيث قُتل الأب برصاص الشرطة بينما أُصيب الابن بجروح خطيرة.