مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

نواكشوط تحتفي بالكلمة… انطلاق الدورة الحادية عشرة لمهرجان الشعر العربي

حين تلتقي أصوات الشعراء في نواكشوط، تتجدّد القصيدة العربية وتثبت أن الكلمة ما زالت قادرة على بناء الجسور بين الضفاف والثقافات.

افتتحت العاصمة الموريتانية نواكشوط مساء الاثنين فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان نواكشوط للشعر العربي، في تظاهرة ثقافية تجمع أصواتاً شعرية من موريتانيا وعدد من الدول الإفريقية، إلى جانب مشاركات محلية تمثل أجيالاً مختلفة من المشهد الإبداعي.
ويستمر المهرجان حتى 11 فبراير، متضمناً أمسيات شعرية وندوة نقدية تتناول محور “القصيدة الموريتانية الحديثة: إشكالات المبنى والمعنى”، إضافة إلى معرض لإصدارات دائرة الثقافة في أبوظبي، في سياق تعاون ثقافي عربي يعكس انفتاح التجربة الموريتانية على محيطها الإقليمي.
تكريم رموز شعرية موريتانية
شهد حفل الافتتاح، الذي أقيم في المركز الدولي للمؤتمرات، تكريم خمسة من الأسماء الشعرية الموريتانية تقديراً لعطائهم الإبداعي، وهم: سيد الأمين بناصر، التقي أحمدو الشيخ، أوليد الناس هنون، أحمد إبراهيم بولمساك، ومحمد محمود البشير. وجاء هذا التكريم بوصفه احتفاءً بتجارب أسهمت في ترسيخ حضور القصيدة الموريتانية في الفضاء العربي.
حضور إفريقي ورسائل انفتاح
وأكد مدير بيت شعر نواكشوط، عبد الله السيد، أن الدورة الحالية تواصل نهج المؤسسة في استضافة تجارب شعرية من دول إفريقية مثل مالي والسنغال وغامبيا، بما يعزز جسور التلاقي الثقافي ويكرّس الشعر بوصفه لغة جامعة تتجاوز الحدود الجغرافية.
من جهته، اعتبر وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، أن استمرار المهرجان لدورته الحادية عشرة يعكس حيوية المشهد الشعري في موريتانيا، ويؤكد قدرة القصيدة العربية على التجدد، مع حضور فاعل للشباب والمرأة في المشهد الإبداعي.
امتداد لمبادرة ثقافية عربية
يُذكر أن بيت شعر نواكشوط تأسس عام 2015 ضمن مبادرة أطلقها سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، لإنشاء بيوت للشعر في عدد من المدن العربية، بهدف دعم الحراك الشعري وإتاحة منصات مستدامة للإبداع العربي.
بهذه الدورة، تواصل نواكشوط ترسيخ موقعها محطةً ثقافيةً بارزة في غرب إفريقيا، حيث يلتقي صوت الصحراء بإيقاع القارة، وتبقى القصيدة فضاءً مفتوحاً للحوار والهوية والذاكرة.