لاهاي – 6 فبراير 2026
أعادت هولندا إلى مصر تمثالاً أثرياً يعود تاريخه إلى نحو 3500 عام، وذلك بعد ثبوت خروجه من الأراضي المصرية بطريقة غير قانونية، وظهوره لاحقاً في معرض فني بهولندا عام 2022.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، فقد أظهرت تحقيقات أجرتها الشرطة الهولندية وهيئة تفتيش معنية بالتراث الثقافي عام 2025 أن القطعة الأثرية سُرقت على الأرجح خلال الاضطرابات التي أعقبت انتفاضة عام 2011، قبل أن تدخل السوق الدولية لتجارة الأعمال الفنية.
قطعة من عهد تحتمس الثالث
القطعة المستعادة عبارة عن رأس حجري كان جزءاً من تمثال كامل، ويُعتقد أنها تعود إلى مدينة الأقصر جنوبي مصر، وتمثل مسؤولاً رفيع المستوى في عهد الفرعون تحتمس الثالث (1479–1425 قبل الميلاد)، أحد أبرز ملوك الأسرة الثامنة عشرة.
وقد صودرت القطعة في عام 2022 من معرض فني بمدينة ماستريخت، بعد أن قامت دار سايكومور إنشنت آرت، المتخصصة في تجارة الأعمال الفنية، بتسليمها طوعاً إثر شكوك حول مصدرها.
موقف رسمي هولندي
وخلال مراسم التسليم، أكد وزير الثقافة الهولندي أن سياسة بلاده تقوم على إعادة القطع التي لا تنتمي إلى التراث الوطني الهولندي إلى بلدانها الأصلية، مشدداً على الالتزام بحماية التراث الثقافي العالمي.
من جانبه، أشار السفير المصري لدى هولندا إلى أن القاهرة تتابع عن كثب القطع الأثرية التي تظهر في المعارض والمزادات الدولية، مؤكداً أن استعادتها تمثل أهمية ثقافية واقتصادية، لا سيما في ما يتعلق بقطاع السياحة.
أبعاد ثقافية ودبلوماسية
تعكس هذه الخطوة تصاعد التعاون الدولي في ملف استرداد الآثار المنهوبة، في ظل تزايد الدعوات لإعادة الممتلكات الثقافية إلى موطنها الأصلي، خصوصاً تلك التي خرجت خلال فترات اضطراب سياسي.
ولم تعلن السلطات المصرية بعد عن خطط عرض التمثال عقب عودته، سواء في المتحف المصري الكبير أو ضمن مقتنيات متاحف الأقصر.
هولندا تعيد إلى مصر تمثالاً فرعونياً منهوباً عمره 3500 عام
استعادة الآثار ليست مجرد إجراء قانوني، بل إعادة وصلٍ لذاكرة تاريخية انقطعت. كل قطعة تعود إلى موطنها الأصلي تعني استعادة جزء من السردية الحضارية، وتعزيزاً لمبدأ أن التراث الإنساني لا يُتاجر به، بل يُصان ويُحترم.

More Stories
تصعيد أمريكي – إيراني يشل حركة الطيران ويعطل آلاف الرحلات حول العالم
العلاقات الأقرب مع الخليج تنعش السياحة الناطقة بالعربية في روسيا
إسبانيا تطبّق تأشيرة «البحث عن عمل» لمدة عام لغير الأوروبيين