واشنطن – وكالات
في خطوة طبية ودوائية لافتة، أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية استخدام أول علاج فموي على شكل أقراص مخصّص لإنقاص الوزن، يعتمد على تقنية هرمون GLP-1، ما يُعد تحولاً نوعياً في مسار علاج السمنة داخل الولايات المتحدة.
وأعلنت شركة نوفو نورديسك الدنماركية، المطوّرة للعلاج، أن الهيئة الصحية الأميركية وافقت على تسويق حبوب ويغوفي بوصفها أول علاج فموي من فئة GLP-1 يحصل على ترخيص رسمي للتحكم بالوزن، بعد أن كانت هذه العلاجات متوافرة في الغالب على شكل حقن.
تقنية طبية متقدمة
وتعتمد هذه الأدوية على محاكاة عمل الهرمون الهضمي GLP-1 المنظّم للشهية، والذي يساهم في تقليل الإحساس بالجوع وزيادة الشعور بالامتلاء. وقد استُخدمت هذه التقنية في الأصل لعلاج داء السكري، قبل أن تثبت فعاليتها الكبيرة في إنقاص الوزن.
وتُعرف هذه الفئة الدوائية تجارياً من خلال أدوية مثل أوزمبيك وويغوفي وزيباوند، التي شهدت انتشاراً واسعاً خلال السنوات الأخيرة.
سهولة الاستخدام وتوسيع الوصول
ويرى خبراء أن اعتماد الأقراص بدلاً من الحقن قد يسهّل على شريحة أوسع من المرضى الوصول إلى هذا النوع من العلاجات، نظراً لبساطة تناولها مقارنة بالحقن الدورية، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على الالتزام العلاجي ونتائج إنقاص الوزن.
وتأتي هذه الموافقة في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من معدلات مرتفعة للسمنة، إذ تطال هذه الحالة المصنّفة مرضاً مزمناً نحو 40% من البالغين، ما يجعلها أحد أبرز التحديات الصحية في البلاد.
كلفة مرتفعة ونقاش مفتوح
ورغم الأهمية الطبية لهذا التطور، لا تزال الكلفة المرتفعة تشكّل عائقاً أساسياً أمام كثير من المرضى، إذ قد يتجاوز سعر العلاج الشهري ألف دولار، ما يثير نقاشاً متجدداً حول سياسات التسعير والتغطية التأمينية للأدوية الحديثة الخاصة بعلاج السمنة.
ويُتوقَّع أن تفتح هذه الموافقة الباب أمام مزيد من الابتكارات الدوائية الفموية في مجال إنقاص الوزن، في ظل الطلب المتزايد عالمياً على حلول فعّالة وآمنة لمواجهة السمنة وتداعياتها الصحية.
أميركا تجيز أول أقراص فموية متخصصة بإنقاص الوزن
مقرّ إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في واشنطن، حيث صدر القرار الذي يفتح الباب أمام استخدام أول أقراص فموية مخصّصة لإنقاص الوزن في الولايات المتحدة.

More Stories
الربو في الربيع… كيف نحمي الجهاز التنفسي في موسم حبوب اللقاح؟
روبوتات راقصة تكسر عزلة المسنين في برشلونة
الصيام والصحة: من يستفيد ومن يحتاج إلى الحذر؟