مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

الذهب يتماسك فوق 5 آلاف دولار مع تراجع الدولار وترقّب الفيدرالي

الذهب يلمع فوق 5000 دولار، مدعوماً بتراجع الدولار وترقّب قرارات الفيدرالي.

حافظت أسعار الذهب على تداولها فوق مستوى 5000 دولار للأوقية خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتراجع مؤشر الدولار الأميركي وعودة رهانات الأسواق على مسار تيسير نقدي محتمل في الولايات المتحدة خلال العام الجاري.
وسجّل الذهب في السوق الفورية ارتفاعاً بنحو 1.1% ليبلغ 5012.53 دولاراً للأوقية بحلول منتصف الجلسة الأوروبية، بعد مكاسب قوية قاربت 4% في نهاية الأسبوع الماضي. كما صعدت العقود الآجلة الأميركية تسليم أبريل إلى 5033.70 دولاراً، في إشارة إلى استمرار الزخم الشرائي في أسواق المشتقات.
الدولار يتراجع… والذهب يعزز مكاسبه
انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.3%، ما عزز جاذبية المعدن الأصفر لحائزي العملات الأخرى، إذ يصبح أقل تكلفة نسبياً عند تسعيره بعملة أضعف.
وتُفسَّر هذه التحركات باعتبارها إعادة تموضع في المحافظ الاستثمارية، مع تزايد القناعة بأن الذهب يستعيد دوره كأداة تحوّط في بيئة تتسم بتذبذب السياسات النقدية وتراجع الثقة بالأصول النقدية التقليدية.
من منظور مالي، يرتبط الذهب بعلاقة عكسية تقليدية مع الدولار وأسعار الفائدة الحقيقية؛ وكلما تراجعت العملة الأميركية أو انخفض العائد الحقيقي، تعززت جاذبية المعدن الذي لا يدرّ عائداً دورياً.
الأنظار تتجه إلى البيانات الأميركية
تترقب الأسواق هذا الأسبوع حزمة من المؤشرات الاقتصادية الأميركية المحورية، أبرزها:
تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير
بيانات مؤشر أسعار المستهلك
طلبات إعانة البطالة الأسبوعية
وتُعد هذه البيانات مرجعاً رئيسياً لتحديد توجهات السياسة النقدية لـ مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتشير تسعيرات العقود المستقبلية إلى احتمالية تنفيذ خفضين على الأقل في أسعار الفائدة خلال 2026، بواقع 25 نقطة أساس لكل خفض.
ومن المعروف أن بيئة الفائدة المنخفضة تقلّص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، ما يعزز الطلب الاستثماري عليه، سواء عبر الصناديق المتداولة أو العقود الآجلة.
أداء متباين للمعادن النفيسة
لم تقتصر التحركات على الذهب، إذ شهدت المعادن النفيسة الأخرى تبايناً واضحاً:
الفضة قفزت 4.3% إلى 81.32 دولاراً للأوقية
البلاتين تراجع 1.5% إلى 2065.10 دولاراً
البلاديوم انخفض 1.1% إلى 1687.50 دولاراً
وتعكس هذه التحركات حالة إعادة تقييم شاملة في أسواق السلع، حيث يوازن المستثمرون بين توقعات النمو الاقتصادي العالمي، ومسار التضخم، واتجاه السياسة النقدية الأميركية.
خلاصة المشهد
في المجمل، يبقى الذهب مدعوماً بمزيج من العوامل النقدية والمالية:
ضعف نسبي في الدولار
رهانات على تيسير نقدي
تقلبات في أسواق الأسهم والعملات
طلب تحوّطي متزايد


ومع اقتراب صدور بيانات اقتصادية حاسمة، سيظل مستوى 5000 دولار نقطة ارتكاز نفسية وفنية مهمة، تحدد ما إذا كان المعدن الأصفر في طريقه إلى موجة صعود جديدة أم إلى مرحلة تصحيح مؤقت.