(رويترز)-
واصلت أسعار الذهب ارتفاعها اليوم الخميس، مستفيدة من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات أوضح بشأن اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي.
وجاء الصعود بعد قفزة تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، مدفوعة بزيادة الإقبال على أصول الملاذ الآمن مع تنامي المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
في التعاملات الفورية، ارتفع الذهب بنسبة 0.5% ليصل إلى 5004.47 دولار للأوقية بحلول الساعة 06:34 بتوقيت غرينتش، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.3% إلى 5025.10 دولار.
ويرى محللون أن احتمالات اتساع رقعة التوتر في المنطقة تعزز جاذبية المعدن الأصفر، خاصة في ظل هشاشة المشهد السياسي. وكان البيت الأبيض قد أشار إلى إحراز تقدم محدود في المحادثات مع إيران في جنيف، مع بقاء نقاط خلاف عالقة، في حين حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد.
على صعيد السياسة النقدية، أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الاتحادي في يناير اتفاقًا شبه كامل على تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن الآراء تباينت بشأن الخطوة التالية؛ إذ أبدى بعض الأعضاء استعدادهم لرفع الفائدة إذا استمر التضخم مرتفعًا، مقابل توجه آخرين لدعم خفضها حال تباطؤ الضغوط السعرية.
ويُعرف الذهب بأنه أصل لا يدر عائدًا، ما يجعله أكثر جاذبية في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وتشير توقعات الأسواق، وفق أداة “فيد ووتش”، إلى أن أول خفض محتمل للفائدة هذا العام قد يكون في يونيو المقبل.
أما بقية المعادن النفيسة، فقد سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 1.5% إلى 78.36 دولار للأوقية بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، فيما صعد البلاتين 0.7% إلى 2084.71 دولار، وزاد البلاديوم 0.4% إلى 1722.94 دولار.
ويعكس الأداء العام للمعادن النفيسة استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية، وسط مزيج من التوترات السياسية وترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها مؤشرات التضخم التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة لسياسة الفائدة.

More Stories
الدولار يستعيد زخمه مع ترقب حذر لخطوات الفيدرالي
بمساعدة فرنسية.. إسبانيا تفكك شبكة إجرامية وتصادر أكبر مصنع للعطور المقلدة في أوروبا
الذهب يتماسك فوق 5 آلاف دولار مع تراجع الدولار وترقّب الفيدرالي