مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

بريطانيا تحت سحابة الغبار الصحراوي… “الأمطار الدموية” ظاهرة طبيعية لا تدعو للقلق

الأمطار الحمراء في بريطانيا ليست نذيراً بالخطر، بل نتيجة غبار صحراوي عابر للقارات… أقصى الأضرار المتوقعة: طبقة غبار على السيارات.

لندن – متابعة خاصة
يستعد البريطانيون خلال الأيام المقبلة لمشهد جوي غير مألوف، بعدما حذرت جهات الرصد من وصول سحابة غبار صحراوي قد تتسبب بهطول ما يُعرف إعلامياً بـ”الأمطار الدموية”، وهي تسمية تصف أمطاراً يختلط بها غبار أحمر دقيق يمنحها لوناً مائلاً إلى الأحمر أو البرتقالي.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام بريطانية عن خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي (CAMS)، فإن سحابة كبيرة من الهباء الجوي – مصدرها الأساسي غبار الصحراء الكبرى إضافة إلى آثار حرائق الكتلة الحيوية الموسمية في أفريقيا الاستوائية – تتجه نحو شمال غرب أوروبا، وقد تصل إلى أجواء بريطانيا خلال الساعات القادمة.
كيف تتكوّن الظاهرة؟
علمياً، لا علاقة للظاهرة بأي دلالات كارثية، إذ تحدث عندما:
ترفع الرياح القوية كميات كبيرة من الغبار الصحراوي إلى طبقات عليا من الغلاف الجوي.
تنقل التيارات الهوائية هذه الجسيمات لمسافات طويلة عبر البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.
تختلط الجسيمات الدقيقة بهطول مطري، فتترسب على الأرض بلون محمر بعد تبخر الماء.
ويؤكد خبراء الأرصاد أن هذه الظاهرة تتكرر سنوياً في مثل هذا التوقيت، خاصة بين شهري يناير ومارس، تزامناً مع ذروة نشاط الحرائق الموسمية في أفريقيا.
ما التأثيرات المتوقعة؟
التقديرات الأولية تشير إلى أن:
مرور السحابة سيكون في الغالب فوق جنوب إنجلترا والقناة الإنجليزية.
احتمال ترسب الغبار يزداد في حال تزامنه مع أمطار محلية.
التأثير الأبرز سيكون طبقة غبار رقيقة على السيارات والنوافذ والأسطح المكشوفة.
كما قد يلاحظ السكان تلوناً محمراً أو برتقالياً للسماء عند الغروب، نتيجة ارتفاع ما يُعرف بـ”العمق البصري للهباء الجوي”.
هل هناك مخاطر صحية؟
لا تشير البيانات الحالية إلى مخاطر صحية واسعة النطاق، غير أن الأشخاص الذين يعانون من الربو أو الحساسية التنفسية قد يشعرون بانزعاج طفيف في حال ارتفاع تركيز الجسيمات الدقيقة في الهواء.
ظاهرة طبيعية… واسم مثير
ورغم الطابع الدرامي لمصطلح “الأمطار الدموية”، فإن الظاهرة في جوهرها طبيعية ومعروفة في علم الأرصاد الجوية، ولا تتعدى آثارها البصرية والترسبات الخفيفة على الممتلكات.
في المحصلة، المشهد قد يبدو استثنائياً في السماء البريطانية، لكنه لا يتجاوز حدود ظاهرة مناخية موسمية تعيد التذكير بترابط الأنظمة الجوية بين القارات.