الدكتور: مهند الرفاعي
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تكثر الأسئلة حول الطريقة الصحيحة للعناية بالفم والأسنان، وكيف يمكن تجنب رائحة النفس غير المرغوبة خلال ساعات الصيام الطويلة.
طبياً، يعود تغيّر رائحة الفم أثناء الصيام إلى انخفاض إفراز اللعاب، وهو عنصر أساسي في تنظيف الفم وموازنة البكتيريا. ومع قلة اللعاب، تنشط البكتيريا المسؤولة عن الروائح. لذلك تصبح العناية الفموية الدقيقة ضرورة يومية خلال هذا الشهر.
التفريش أساس العناية
أنصح بالالتزام بتنظيف الأسنان مرتين يومياً على الأقل:
بعد الإفطار مباشرة.
بعد السحور وقبل الإمساك.
ينبغي أن يستغرق التفريش دقيقتين على الأقل باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، مع التركيز على خط اللثة والأسطح الخلفية. كما أن تنظيف اللسان خطوة لا تقل أهمية، إذ تتجمع عليه نسبة كبيرة من البكتيريا المسببة للرائحة.
السواك والترطيب

يمكن استخدام السواك خلال ساعات النهار للمحافظة على نظافة الفم.
أما بين الإفطار والسحور، فيجب توزيع شرب الماء بانتظام لتقليل الجفاف، مع تجنب الإفراط في المشروبات الغنية بالكافيين.
التغذية وتأثيرها المباشر
يفضل التقليل من الثوم والبصل في السحور، ومن السكريات والحلويات التي تعزز نمو البكتيريا. في المقابل، تساعد الخضروات والفواكه الغنية بالماء، إضافة إلى اللبن (الزبادي)، في تحسين توازن البيئة الفموية.
متى نستخدم المضمضة؟ ولمن تُنصح؟

المضمضة (غسول الفم) ليست بديلاً عن التفريش، لكنها مكمل مهم في بعض الحالات.
يُفضل استخدامها بعد الإفطار أو قبل النوم، لتقليل عدد البكتيريا ودعم نظافة الفم.
لا أنصح باستخدامها بشكل متكرر خلال ساعات الصيام لتجنب الجفاف أو احتمال ابتلاعها.
الغسولات العلاجية المحتوية على مادة الكلورهيكسيدين تُستخدم لفترات محددة وتحت إشراف طبي، خاصة لمن يعانون من التهابات لثوية.
الغسولات الخالية من الكحول مناسبة للأشخاص الذين يعانون من جفاف الفم.
المرضى الذين لديهم تقويم أو جسور ثابتة قد يستفيدون من غسول فم مطهر مساءً لتقليل تراكم البلاك في المناطق التي يصعب تنظيفها.
الاستخدام الصحيح يعني مرة يومياً غالباً تكفي، إلا إذا وُجد سبب علاجي يتطلب غير ذلك.
عناية خاصة لمن لديهم تقويم أو جسور ثابتة


الأشخاص الذين يضعون أجهزة تقويم ثابتة أو جسوراً وتعويضات كبيرة يحتاجون إلى عناية مضاعفة في رمضان، لأن بقايا الطعام تلتصق بسهولة حول الأسلاك و الجسور.
في هذه الحالات أوصي بـ:
استخدام فرشاة مخصصة للتقويم أو ذات رأس صغير.
تنظيف المسافات بفرش ما بين الأسنان.
استخدام خيط خاص (Super Floss أو Floss Threader) لتنظيف ما تحت الجسور.
تجنب الحلويات اللزجة.
مراجعة الطبيب عند ظهور التهاب أو نزيف لثوي.
رائحة فم الصائم غالباً ما تكون نتيجة طبيعية لانخفاض اللعاب، لكنها قابلة للتحكم. التفريش الصحيح، تنظيف اللسان، الترطيب الجيد، واستخدام المضمضة بشكل مدروس، جميعها عوامل تضمن صحة فموية متوازنة خلال شهر رمضان المبارك.

More Stories
روبوتات راقصة تكسر عزلة المسنين في برشلونة
الصيام والصحة: من يستفيد ومن يحتاج إلى الحذر؟
هل تُصلح الأسنان نفسها؟ مفاجآت علمية حول دواء قد يغيّر طب الأسنان