مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

تحذير اقتصادي غير مسبوق: رئيس ASML السابق يدق ناقوس الخطر حول مستقبل الرفاه في هولندا

قال وينينك إن استمرار السياسات الحالية دون إصلاحات عميقة قد يؤدي إلى تراجع ملموس في مستوى الرفاه الذي اعتاده المواطن الهولندي.

لاهاي – جوليا دومنا برس

أطلق بيتر وينينك، الرئيس التنفيذي السابق لشركة ASML العملاقة لصناعة الرقائق الإلكترونية، تحذيرًا اقتصاديًا بالغ الخطورة، مؤكدًا أن مستقبل الرفاه في هولندا، بما في ذلك معاشات الشيخوخة (AOW) ونظام الرعاية الصحية، مهدد على المدى القريب إذا لم تُتخذ إجراءات جذرية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وجاء تحذير وينينك ضمن تقرير رسمي أُعد بطلب من الحكومة الهولندية حول آفاق النمو الاقتصادي والقدرة على تمويل دولة الرفاه، حيث شدّد على أن النمو الحالي للاقتصاد الهولندي غير كافٍ لتغطية الالتزامات الاجتماعية المتزايدة، خصوصًا مع شيخوخة السكان وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.

وقال وينينك إن استمرار السياسات الحالية دون إصلاحات عميقة قد يؤدي إلى تراجع ملموس في مستوى الرفاه الذي اعتاده المواطن الهولندي، مضيفًا أن “عدم التحرك الآن سيجعل تمويل AOW والرعاية الصحية أمرًا غير قابل للاستدامة خلال سنوات قليلة”.

أبرز ما جاء في التحذير:

تراجع القدرة التنافسية لهولندا مقارنة بدول تستثمر بقوة في التكنولوجيا والصناعة المتقدمة.

اعتماد مفرط على الاستيراد بدل تعزيز الإنتاج المحلي.

ضرورة ضخ استثمارات ضخمة في التكنولوجيا والابتكار لضمان نمو اقتصادي كافٍ.

حل أزمة النيتروجين قبل عام 2030 شرط أساسي لإعادة تشغيل مئات المشاريع الصناعية المتوقفة.

ازدحام شبكة الكهرباء يحرم آلاف الشركات من التوسع ويعيق الاستثمارات الجديدة.

دعوة لقرارات غير شعبية

ودعا وينينك إلى تشكيل أغلبية حكومية قوية قادرة على اتخاذ قرارات “غير شعبية ولكن حتمية”، معتبرًا أن حكومة أقلية لن تمتلك القدرة السياسية على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بالسرعة اللازمة.

سيناريوهات مقلقة

وحذّر التقرير من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى:

تراجع القدرة الشرائية للأسر الهولندية بما يصل إلى 7000 يورو سنويًا في المتوسط.

نمو اقتصادي ضعيف لا يكفي لتمويل الخدمات العامة الأساسية.

احتمالات تقليص ميزانيات الصحة والتعليم في المستقبل.

ويُنظر إلى تقرير وينينك على أنه جرس إنذار مبكر لصنّاع القرار في لاهاي، في وقت تشهد فيه هولندا تحديات متزايدة تتعلق بالطاقة، والبيئة، وسوق العمل، والتمويل طويل الأمد لدولة الرفاه.