مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

طرابلس تنكفئ على وجعها… أسر كاملة تحت الركام في انهيار مبنى سكني

بين الركام تتداخل الصدمة بالأمل، وعيون تبحث عن ناجين تحت غبار الفاجعة.

لبنان – جوليا دومنا برس
ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار المبنى السكني في منطقة باب التبانة بمدينة طرابلس شمال لبنان، في حادثة جديدة تعكس هشاشة الواقع العمراني في المدينة.
وبحسب المعطيات الميدانية، تم انتشال ما بين ستة إلى سبعة قتلى على الأقل من تحت الأنقاض، بينهم طفل وامرأة مسنّة، فيما أُصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، ونُقلوا إلى مستشفيات المدينة. كما تمكّنت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر من إنقاذ ثمانية أشخاص أحياء، بعضهم كان محاصراً لساعات طويلة تحت الركام.
مصادر محلية أكدت أن المبنى المنهار كان يؤوي عائلات كاملة، ما ضاعف من حجم المأساة، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة تحسباً لوجود مفقودين إضافيين. وقد فُرض طوق أمني حول المكان، وأُخليت الأبنية المجاورة احترازياً خشية تصدعات أو انهيارات أخرى.
مبانٍ مهددة… وخطر مؤجل
الحادثة ليست الأولى من نوعها في طرابلس، المدينة التي تضم عدداً كبيراً من الأبنية القديمة المتداعية. ويرى مهندسون أن الأسباب تتكرر في كل مرة:
تهالك البنية الإسمنتية والحديدية بفعل الرطوبة وتسرب المياه.
غياب الصيانة الدورية نتيجة الضائقة الاقتصادية.
إضافات عشوائية على مبانٍ قديمة غير مؤهلة لتحمّل أوزان إضافية.
ضعف الرقابة الهندسية والبلدية على الأبنية المصنفة خطرة.
وتشير تقديرات هندسية سابقة إلى أن مئات المباني في طرابلس تحتاج إلى تدعيم عاجل أو إخلاء فوري، في ظل محدودية الإمكانات الرسمية لمعالجة هذا الملف.
حادثة اليوم تضع مجدداً ملف السلامة العمرانية في واجهة النقاش العام، فيما تبقى طرابلس معلّقة بين مبانٍ متصدعة ووعود إصلاح لم تجد طريقها بعد إلى التنفيذ.