21 يناير 2026
شهد حوض البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام الماضية عاصفة جوية قوية أُطلق عليها اسم «هاري»، تسببت باضطرابات مناخية واسعة النطاق وأضرار مادية متفاوتة في سبع دول من الضفتين الشمالية والجنوبية، بحسب خبراء في شؤون البيئة والمناخ.
وأوضح الباحث المختص في المناخ حمدي حشاد أن العاصفة بدأت كمنخفض جوي متوسطي قبل أن يتوسّع نطاق تأثيرها ليشمل دولًا في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا.
دول متأثرة من الضفتين
وشملت التأثيرات دول شمال إفريقيا، وهي تونس وليبيا والجزائر بشكل جزئي، إضافة إلى مصر التي سُجلت فيها اضطرابات جوية ملحوظة.
أما على الضفة الشمالية للمتوسط، فقد كانت مالطا من أكثر المناطق تضررًا، حيث ألحقت العاصفة أضرارًا مادية واسعة، كما امتدت تأثيراتها إلى اليونان وفرنسا وإيطاليا، ولا سيما جزيرة سردينيا، إضافة إلى تأثيرات محدودة في إسبانيا.
الأسباب المناخية
وبحسب التفسير العلمي، نشأت العاصفة «هاري» نتيجة التقاء كتل هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي مع ارتفاع نسبي في حرارة مياه البحر المتوسط، ما أدى إلى اختلالات حادة في الضغط والحرارة قرب سطح البحر، وهي ظروف تُعد محفّزًا رئيسيًا لتشكّل المنخفضات الجوية القوية.
وأكد الخبير أن «هاري» تُصنّف كعاصفة جوية وليست إعصارًا، إذ لم تتجاوز سرعة الرياح المصاحبة لها العتبة المعتمدة لتصنيف الأعاصير، والمقدّرة بنحو 117 كيلومترًا في الساعة.
مؤشرات على مستقبل مناخي أكثر اضطرابًا
وحذّر خبراء من أن تكرار العواصف القوية في حوض المتوسط قد يتحول إلى نمط مناخي أكثر انتظامًا خلال السنوات المقبلة، في ظل تسارع التغير المناخي وارتفاع حرارة البحار.
وربط مختصون العاصفة «هاري» بسلسلة الظواهر الجوية المتطرفة التي يشهدها العالم، بما في ذلك العواصف الثلجية العنيفة التي ضربت مؤخرًا مناطق في روسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.
ومن المتوقع أن تبدأ حدّة تأثيرات العاصفة بالتراجع تدريجيًا، خاصة على مستوى الأمطار الغزيرة، اعتبارًا من يوم الأربعاء 21 يناير 2026.
عاصفة «هاري» تضرب المتوسط وتخلّف أضرارًا في 7 دول
امتداد العاصفة «هاري» فوق حوض البحر الأبيض المتوسط، مع تركز التأثيرات على جنوب أوروبا وشمال إفريقيا، في واحدة من أبرز الظواهر الجوية لهذا الشتاء.

More Stories
تصعيد أمريكي – إيراني يشل حركة الطيران ويعطل آلاف الرحلات حول العالم
العلاقات الأقرب مع الخليج تنعش السياحة الناطقة بالعربية في روسيا
إسبانيا تطبّق تأشيرة «البحث عن عمل» لمدة عام لغير الأوروبيين