شهدت السواحل الغربية لـليبيا مأساة إنسانية جديدة، بعد انقلاب قارب مطاطي كان يقل مهاجرين غير نظاميين في عرض البحر المتوسط، ما أسفر عن مقتل وفقدان عشرات الأشخاص، بينهم أطفال.
وبحسب معطيات أولية، فإن القارب انطلق مساء الخامس من فبراير من منطقة قريبة من مدينة الزاوية، قبل أن يتعرض لتسرّب مياه بعد ساعات من الإبحار، ما أدى إلى انقلابه قبالة سواحل زوارة شمال غرب البلاد.
وأفادت تقارير إنسانية أن القارب كان يحمل نحو 55 شخصاً، بينما تأكدت وفاة أو فقدان 53 منهم، من بينهم رضيعان، في حين نجت امرأتان فقط تم إنقاذهما ونقلهما لتلقي الرعاية الطبية. وأشارت إفادات الناجيتين إلى فقدانهما عدداً من أفراد عائلتيهما في الحادث.
من جهتها، أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن “حزنها العميق” إزاء الحادثة، مؤكدة أن الطريق المركزي للهجرة عبر البحر المتوسط لا يزال من أخطر المسارات البحرية في العالم. ولفتت إلى أن مئات المهاجرين لقوا حتفهم أو فُقدوا منذ مطلع العام الجاري أثناء محاولتهم العبور نحو السواحل الأوروبية.
وتُعد ليبيا إحدى أبرز نقاط الانطلاق للمهاجرين من دول إفريقية وآسيوية باتجاه أوروبا، حيث تنشط شبكات تهريب البشر مستغلة الأوضاع الأمنية والاقتصادية الهشة. وغالباً ما تُستخدم قوارب مطاطية متهالكة ومكتظة، ما يضاعف من احتمالات الغرق في عرض البحر.
وتتجدد مع كل حادثة دعوات المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تعزيز عمليات البحث والإنقاذ، وفتح مسارات هجرة آمنة، ومعالجة جذور الأزمة في بلدان المصدر والعبور، في ظل استمرار تدفق المهاجرين عبر المتوسط رغم المخاطر المتزايدة.
كارثة جديدة قبالة السواحل الليبية… 53 مهاجراً بين قتيل ومفقود بعد انقلاب قاربهم
رحلات الهجرة غير النظامية عبر المتوسط… مقامرة بالحياة في بحر لا يرحم.

More Stories
تصعيد أمريكي – إيراني يشل حركة الطيران ويعطل آلاف الرحلات حول العالم
العلاقات الأقرب مع الخليج تنعش السياحة الناطقة بالعربية في روسيا
إسبانيا تطبّق تأشيرة «البحث عن عمل» لمدة عام لغير الأوروبيين