مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

«مرتفعات وذرينج»… مارجو روبي وجايكوب إلوردي في معالجة جديدة لقصة حب مأساوية

مارجو روبي تألقت الممثلة الأسترالية مارجو روبي خلال العرض الأول لفيلم «مرتفعات وذرينج» في لوس أنجلوس، حيث تجسد شخصية «كاثي» في معالجة جديدة لإحدى أشهر قصص الحب في الأدب الإنجليزي.

في زمن تميل فيه الأعمال الرومانسية إلى النهايات السعيدة والصور الوردية، يختار «مرتفعات وذرينج» أن يذكّرنا بأن الحب قد يكون قوة مدمّرة بقدر ما هو خلاص. المعالجة الجديدة لا تكتفي بإحياء كلاسيكية أدبية، بل تعيد تفكيكها نفسياً، لتضع المشاهد أمام سؤال صعب: هل كان كاثي وهيثكليف ضحيتين للطبقة الاجتماعية، أم أسيرين لطباعهما المتطرفة؟ الفيلم، كما يبدو، لا يقدّم قصة حب تقليدية، بل دراسة مكثفة في الهوس العاطفي وحدود التعلّق حين يتحوّل الشغف إلى صراع.

لوس أنجلوس – تعود رواية «مرتفعات وذرينج» إلى الشاشة الكبيرة برؤية سينمائية جديدة من خلال فيلم Wuthering Heights، حيث تؤدي النجمة الأسترالية مارجو روبي دور «كاثي»، في مقابل جايكوب إلوردي بدور «هيثكليف»، ضمن معالجة تركز على الجوانب النفسية القاتمة للعلاقة بين الشخصيتين.
وفي حديثها لرويترز خلال العرض الأول للفيلم في لوس أنجلوس، وصفت روبي العلاقة بين كاثي وهيثكليف بأنها «حب محكوم عليه بالفشل»، معتبرة أن دوافع الشخصيتين المتناقضة تجعلهما عالقين في دائرة من الشغف المدمر والاندفاع العاطفي، في قراءة تبتعد عن الرومانسية التقليدية وتغوص في تعقيدات النفس البشرية.
الفيلم من إخراج البريطانية إيميرالد فينيل، ويُطرح عالمياً في 11 فبراير/شباط عبر شركة وارنر براذرز بيكتشرز، بالتزامن مع أسبوع عيد الحب، في مفارقة لافتة لفيلم يقدم قصة عشق مضطربة أكثر منها احتفالاً بالحب.
رواية خالدة برؤية معاصرة

جايكوب إلوردي
الممثل الأسترالي جايكوب إلوردي يؤدي دور «هيثكليف» في الفيلم، مقدماً قراءة درامية لشخصية معقدة تحركها مشاعر الحب والانتقام والصراع الطبقي.
إيميرالد فينيل
المخرجة البريطانية إيميرالد فينيل تقود العمل برؤية سينمائية معاصرة تعيد إحياء رواية «مرتفعات وذرينج» بروح نفسية أكثر قتامة وكثافة عاطفية.


العمل مقتبس عن رواية مرتفعات وذرينج للكاتبة الإنجليزية إميلي برونتي، الصادرة عام 1847، والتي تعد واحدة من أبرز كلاسيكيات الأدب الإنجليزي. وقد ألهمت القصة، عبر عقود طويلة، صناع السينما والمسرح والموسيقى، لما تحمله من صراع بين الحب والانتقام، وبين الانتماء الطبقي والرغبة في التمرد.
تبدأ الحكاية بقرار والد كاثي تبنّي الطفل اليتيم هيثكليف، لتنشأ بينهما علاقة عاطفية عميقة منذ الطفولة. غير أن الفوارق الاجتماعية والامتيازات الطبقية تتدخل لتفصل بينهما، وتحوّل الحب إلى مسار مأساوي تتداخل فيه الغيرة والكبرياء والرغبة في السيطرة.
وتسعى فينيل في هذه النسخة إلى إبراز الطابع الحسي والانفعالي للعلاقة، مع التركيز على كثافة المشاهد العاطفية، في امتداد لأسلوبها الإخراجي الذي يميل إلى استكشاف المناطق المعتمة في النفس الإنسانية.
ومن اللافت أن بطلي الفيلم، روبي وإلوردي، ينحدران من ولاية كوينزلاند الأسترالية، رغم تجسيدهما لشخصيتين إنجليزيتين تُعدّان من أكثر الشخصيات الأدبية شهرة في التاريخ.
بهذا العمل، تعود «مرتفعات وذرينج» إلى الجمهور بقراءة سينمائية جديدة تعيد طرح أسئلة قديمة حول الحب حين يتحول إلى قدر، وحول العلاقة بين العاطفة والسلطة والطبقة الاجتماعية.