مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

علي ثويني يقرأ العمارة بوصفها لغة:صدور «العبارة والعمارة» في مقاربة فلسفية جديدة

كتاب يذكّرنا بأن العمارة ليست حجراً وإسمنتاً فحسب، بل لغة صامتة تبوح بما تعجز الكلمات أحياناً عن قوله؛ قراءة فكرية تعيد للمعنى مكانه في البنيان.

عن دار جوديا للنشر والتوزيع صدر حديثاً للدكتور المعماري والباحث العراقي علي ثويني كتابه الجديد «العبارة والعمارة: تجليات اللغة بشجون البنيان»، في عمل فكري يعيد مساءلة العلاقة بين الكلمة والبناء، وبين النص والمكان، ضمن رؤية نقدية تتجاوز الطرح الهندسي التقليدي للعمارة.
في هذا الإصدار، ينطلق ثويني من فرضية مركزية مفادها أن العمارة ليست مجرد تشكيل فراغي أو استجابة وظيفية، بل هي خطاب رمزي موازٍ للغة، يحمل شفراته الثقافية ويختزن ذاكرة المجتمع وهويته. ومن خلال مقاربة تستند إلى علم العلامات (السيميائيات) والفلسفة الجمالية، يعيد المؤلف قراءة البنيان بوصفه “عبارة صامتة” تعبّر عن المعنى بوسائط الشكل والنسبة والإيقاع.

الكتاب يقدّم معالجة تحليلية للعلاقة بين الرمز المعماري والبنية الثقافية، ويطرح أسئلة تتصل بمفهوم الهوية في العمارة العربية، وبإشكالية انقطاع المعنى في كثير من التجارب المعاصرة. كما يستحضر المؤلف البعد الحضاري للتشكيل المعماري، رابطاً بين الحرف والفضاء، وبين اللغة بوصفها نظاماً دلالياً والعمارة باعتبارها نظاماً بصرياً موازياً.
ويأتي هذا العمل امتداداً لمشروع علي ثويني الفكري في النقد المعماري، حيث يسعى إلى تأسيس قراءة عربية معرفية تعيد الاعتبار للبعد الرمزي والجمالي في البنيان، وتفتح أفقاً لحوار أعمق بين الفكر والمكان.
يمثل «العبارة والعمارة» إضافة نوعية إلى المكتبة المعمارية العربية، ويؤكد حضور ثويني كأحد الأصوات التي تشتغل على تقاطع العمارة بالفلسفة والثقافة، بعيداً عن المقاربات التقنية الصرفة.