مارس 13, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

الأدب العربي يودّع لطفية الدليمي… رحيل الروائية العراقية في يوم المرأة العالمي

الروائية العراقية لطفية الدليمي، إحدى أبرز الكاتبات في الأدب العراقي المعاصر. عُرفت بإنتاجها الأدبي الغزير الذي تجاوز عشرات الكتب بين الرواية والقصة والترجمة والدراسات الفكرية، كما ارتبط اسمها بالدفاع عن قضايا المرأة والإنسان في العالم العربي.

رحلت لطفية الدليمي في يوم المرأة العالمي، وكأن القدر أراد أن يختتم سيرة كاتبة جعلت من الكتابة مساحة للدفاع عن الإنسان والمرأة والذاكرة. لم تكن مجرد روائية عراقية، بل كانت صوتاً هادئاً وعميقاً في الأدب العربي، يكتب عن الألم والحرية والحلم بلغةٍ مشبعة بالحكمة والإنسانية. برحيلها يخسر السرد العربي إحدى كاتباته اللواتي آمنّ بأن الأدب ليس ترفاً، بل شهادة على الزمن، ومحاولة دائمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من روح العالم. أما كتبها، فستبقى شاهداً على حياةٍ عاشت للكتابة، وتركت خلفها أثراً لا يمحوه الغياب.

غيب الموت الروائية والمترجمة العراقية لطفية الدليمي اليوم الأحد، الموافق 8 مارس/آذار 2026، في العاصمة الأردنية عمّان، عن عمر ناهز السادسة والثمانين، في يومٍ يتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، وهو اليوم الذي كرّست الراحلة جانباً كبيراً من كتاباتها للدفاع عن قضاياه.
وتُعد الدليمي واحدة من أبرز الأصوات النسوية في الأدب العراقي والعربي المعاصر، حيث تركت إرثاً أدبياً غنياً امتد لعقود طويلة، وقدمت خلاله عشرات الأعمال بين الرواية والقصة القصيرة والترجمة والدراسات الفكرية، إلى جانب مقالاتها الثقافية في الصحافة العربية.
وُلدت لطفية الدليمي في مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى العراقية، ودرست اللغة العربية في جامعة بغداد، قبل أن تبدأ مسيرتها في التعليم والعمل الثقافي والصحفي. ومع مرور السنوات أصبحت واحدة من الأسماء البارزة في المشهد الأدبي العراقي، خصوصاً في مجال الرواية التي عالجت من خلالها تحولات المجتمع العراقي وأسئلة الهوية والحرب والمنفى.
وعُرفت كتاباتها بحضور إنساني عميق، حيث تناولت في أعمالها قضايا المرأة والحرية والذاكرة، كما انشغلت بالترجمة الفكرية والأدبية، مساهمةً في نقل عدد من النصوص العالمية إلى العربية.
برحيل لطفية الدليمي يفقد الأدب العربي قامة إبداعية كبيرة، تركت بصمة واضحة في السرد العربي الحديث، وظلت طوال مسيرتها صوتاً ثقافياً يدافع عن المعرفة والإنسان وحق المرأة في الحضور والكتابة.