أعلنت شركة Hardt Hyperloop الهولندية المتخصصة في تطوير تقنية النقل فائق السرعة “الهايبرلوب” إفلاسها رسميًا، بعد قرار صادر عن محكمة في لاهاي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام هولندية من بينها موقع NOS.
وكانت الشركة، التي تأسست عام 2017 على يد مجموعة من طلاب جامعة دلفت التقنية (TU Delft)، تعد واحدة من أبرز الشركات الأوروبية التي تعمل على تطوير نظام نقل ثوري يعتمد على كبسولات تتحرك داخل أنابيب شبه مفرغة من الهواء بسرعات هائلة.
وخلال السنوات الماضية حصل المشروع على ملايين اليوروهات من الاستثمارات والدعم الحكومي والأوروبي، في إطار مساعي تطوير وسيلة نقل قد تُحدث تحولًا جذريًا في حركة السفر بين المدن الأوروبية.
وفي عام 2024 نجحت الشركة في إجراء تجربة تشغيل لكبسولة غير مأهولة داخل مسار تجريبي بطول نحو 420 مترًا في مدينة فيندام شمال هولندا.
لكن رغم الطموحات الكبيرة، واجه المشروع تحديات تقنية ومالية كبيرة، من بينها ارتفاع تكاليف البنية التحتية وصعوبة تحويل التقنية إلى مشروع تجاري واسع النطاق.
ولم تعلن الجهات المعنية حتى الآن الأسباب التفصيلية للإفلاس، كما لم يتضح بعد ما إذا كان سيتم إعادة هيكلة الشركة أو بيع أصولها لمستثمرين جدد لمواصلة تطوير المشروع.


ما هو مشروع “الهايبرلوب”؟
الهايبرلوب هو نظام نقل فائق السرعة يقوم على فكرة تحريك كبسولات صغيرة داخل أنابيب شبه مفرغة من الهواء، ما يقلل مقاومة الهواء والاحتكاك بشكل كبير ويتيح الوصول إلى سرعات قد تتجاوز 1000 كيلومتر في الساعة.
الفكرة الحديثة للنظام طرحها رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك عام 2013، لتكون بديلاً مستقبليًا يجمع بين سرعة الطائرات وكفاءة القطارات.
ويعتمد النظام على عدة عناصر أساسية، منها:
أنابيب مغلقة شبه مفرغة من الهواء
كبسولات لنقل الركاب أو البضائع
محركات كهربائية للدفع
تقنيات تقليل الاحتكاك أو الرفع المغناطيسي
ويعتقد أن هذه التقنية قد تختصر زمن السفر بين المدن بشكل كبير؛ فمثلًا يمكن نظريًا قطع المسافة بين أمستردام وباريس في نحو نصف ساعة فقط.
ورغم الاهتمام العالمي بالمشروع، لا يزال الهايبرلوب في مرحلة التجارب والتطوير، ولم يتم تشغيل أي خط تجاري له حتى الآن بسبب التحديات الهندسية والمالية الكبيرة المرتبطة به.

More Stories
الذهب يرتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع الدولار
أرامكو السعودية تدرس بدائل لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز
الذهب يتمسك بمكاسبه بدعم التوترات الجيوسياسية وترقب مسار الفائدة الأمريكية