سبتمبر 11, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

أصالة تعود إلى جذورها.. 14 أغنية تجمع تراث سوريا في ألبوم واحد

أصالة نصري تستحضر تراث حوران في «اكربي زنارك» ضمن مشروعها الغنائي السوري الجديد.

تستعد الفنانة السورية أصالة نصري لإطلاق مشروع غنائي جديد تستعيد من خلاله جانباً من الذاكرة الموسيقية السورية، عبر ألبوم يضم 14 أغنية مستوحاة من التراث، في رحلة فنية تسعى إلى تقديم تنوع الألوان الغنائية التي تزخر بها المحافظات السورية.
ويقوم المشروع على الاحتفاء بالموروث الشعبي السوري وإعادة تقديمه برؤية موسيقية معاصرة، مع الحفاظ على روح الأغنيات وإيقاعاتها وخصوصية البيئات التي خرجت منها، في تجربة تحمل بالنسبة لأصالة بعداً شخصياً يرتبط ببلدها وجذورها الفنية.
وبرز في التقديم للألبوم صوت أغنية «اكربي زنارك»، وهي من التراويد الشعبية المتوارثة في حوران، جنوب سوريا، وترتبط خصوصاً بتراث درعا وذاكرتها الغنائية. وتعد الأغنية من الموروث الشفهي الذي تناقلته الأجيال، ولا يُعرف لها مؤلف أو ملحن محدد، فيما ظلت حاضرة في المناسبات والأعراس الشعبية في المنطقة.
ويكشف اختيار «اكربي زنارك» جانباً من الفكرة التي يقوم عليها المشروع، إذ لا تكتفي أصالة بتقديم أغنيات سورية معروفة، وإنما تتجه إلى استحضار ألوان موسيقية تنتمي إلى بيئات محلية مختلفة، بما يعكس تنوع التراث السوري من الجنوب إلى الشمال، ومن الساحل إلى الجزيرة والداخل.


ومن بين الأعمال التي كُشف عنها ضمن المشروع أيضاً «على دلعونا»، و«عرب الشرقية»، و«حلوة وطلتك ضلال»، و«حطي على النار يا جدة»، إلى جانب «أم العريس»، فيما يشارك في التوزيعات الموسيقية عدد من الموسيقيين، بينهم يزن الصباغ وبنكين صالح وزياد عباس وأحمد ضياء.
ولا يقتصر المشروع على الجانب الموسيقي، إذ ترافق الأغنيات هوية بصرية تستلهم الأزياء والتفاصيل التراثية السورية، في محاولة لتقديم كل عمل بوصفه لوحة تجمع بين الصوت والصورة والموروث الشعبي.
ويأتي الألبوم في مرحلة تحمل رمزية خاصة في مسيرة أصالة، بالتزامن مع استعدادها للقاء الجمهور السوري مجدداً في دمشق بعد غياب طويل، ما يمنح مشروعها التراثي بعداً يتجاوز إصدار ألبوم جديد إلى استعادة صلة فنية ووجدانية بالمكان الذي انطلقت منه.
وبأربع عشرة أغنية وحكايات قادمة من بيئات سورية متعددة، تراهن أصالة على تحويل الألبوم إلى رحلة في الذاكرة الشعبية، تعيد من خلالها أصواتاً وألحاناً تناقلها السوريون جيلاً بعد جيل، وتقدمها بصوت معاصر إلى جمهور جديد.