أكتوبر 17, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

وجدة المغربية تحتفي بسحر السينما في الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم

وجدة المغربية تحتفي بالسينما في الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم، تحت شعار «حين يُعتم العالم، تضيء السينما».

وجدة – 17 أكتوبر 2026

تحت شعار «حين يُعتم العالم، تضيء السينما»، انطلقت في مدينة وجدة المغربية فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم، بمشاركة نخبة من السينمائيين والفنانين العرب، في تظاهرة ثقافية تحتفي بالفن السابع بوصفه مساحة للإبداع والحوار والتواصل بين الثقافات.

ويشهد المهرجان، الذي يستمر حتى 21 أكتوبر الجاري، مشاركة 18 فيلماً تتنافس ضمن مسابقتين للأفلام الطويلة والقصيرة، إلى جانب عروض سينمائية وورش تدريبية وندوات متخصصة تستهدف تطوير المواهب الشابة وتعزيز حضور السينما المغاربية على الساحة الدولية.

تكريم صابرين ونفيسة بنشهيدة ومعز التومي

شهد حفل الافتتاح، الذي احتضنه مسرح محمد السادس بمدينة وجدة، تكريم ثلاث شخصيات فنية بارزة، هي الممثلة المصرية صابرين، والفنانة المغربية نفيسة بنشهيدة، والمخرج والممثل التونسي معز التومي، تقديراً لإسهاماتهم في المشهد السينمائي والتلفزيوني العربي.

وأعربت الفنانة صابرين عن سعادتها بالعودة إلى المغرب، مستعيدة ذكريات تكريمها قبل 26 عاماً عن دورها في مسلسل «أم كلثوم» بمدينة مراكش، ومؤكدة أن تكريمها الجديد في وجدة يحمل مكانة خاصة في مسيرتها الفنية.

وتخلل الافتتاح عرض بصري بتقنية الهولوجرام، رافقه أداء غنائي للفنان المغربي يونس ميكري، في لوحة فنية جمعت الموسيقى بالتكنولوجيا الحديثة.

الذكاء الاصطناعي وكتابة السيناريو في قلب البرنامج

يخصص المهرجان جانباً من فعالياته لمناقشة التحولات التي يشهدها الإنتاج السينمائي، ولا سيما استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الإبداعية والفنية.

ويتضمن البرنامج ورشة متخصصة في كتابة السيناريو، وأخرى بعنوان «صوت الشرق: من الكتابة إلى الإخراج»، موجهة إلى السينمائيين الشباب، بهدف تنمية مهاراتهم وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتشاف آفاق جديدة في صناعة الأفلام.

كما يقدم المهرجان برنامجاً للأطفال، إلى جانب أربعة عروض ضمن قسم «السينما للجميع»، تشمل أعمالاً مغربية وعالمية حديثة.

السينما الإماراتية ضيفاً على وجدة

وتحتفي الدورة الحالية بالسينما الإماراتية، من خلال تسليط الضوء على تجاربها الفنية التي تمزج بين الذاكرة والحداثة، وتستكشف أساليب سردية وبصرية متجددة.

ويأتي هذا الاحتفاء في إطار انفتاح المهرجان على التجارب السينمائية العربية، وتعزيز التبادل الثقافي والفني بين بلدان المغرب العربي ودول الخليج.

وينظم المهرجان جمعية «سيني مغرب»، في مسعى إلى ترسيخ مكانة مدينة وجدة مركزاً للحوار السينمائي، ومنصة تجمع المبدعين والجمهور حول لغة الصورة وقضايا الإنسان.

وبين عروض الأفلام والتكريمات واللقاءات المهنية، تؤكد الدورة الخامسة عشرة أن السينما تظل قادرة على مد جسور التواصل وإضاءة مساحات الأمل، حتى في أكثر الأزمنة اضطراباً.