يقدّم الكتاب مرافعةً شعرية للذاكرة في مواجهة النسيان؛ حيث يتسلّل المعنى بين شقوق الذكريات، وتغلب اللغة الشاعرية الطافحة بالحنين على نصوصه. حنينٌ يوجع أحيانًا، كما الذاكرة، ويستحضر رائحة قاع الدار والحواكير والبيادر ودفءَ الناس الطيبين. ذاكرةٌ توخز النسيان لتوقظنا على واقعٍ مؤلم، فيما تبسط الأيام طرّاحتها على مصطبة الذاكرة كل مساء، كأنّ المساء سجّادةٌ تشتدّ خيوطها كلما تمدّد المعنى عليها، ويتداخل نفث تبغ الحواكير مع صوت الحكايات وضوء التعاليل.
في هذا الكتاب، شيءٌ من حياة، ولحظاتٌ تحمل القارئ بين أزقّة الحارات العتيقة ودفء ما كان؛ نصوصٌ تستعيد المكان بوصفه ذاكرةً حيّة، وتعيد للّغة قدرتها على الإنصات لما يتبقّى من أثر.
ويأتي الغلاف بتوقيع الشاعر والفنان زهير أبو شايب، فيما توجَّه الشكر إلى أحمد أبو طوق، المدير العام للأهلية للنشر والتوزيع، على دعم صدور العمل.
صدر حديثًا في عن دار الأهلية في عمّان كتاب النصوص «شيءٌ يُذكّرُني بي» للشاعر عبدالسلام العطّاري
كتاب «شيءٌ يُذكّرُني بي» ليس مجرّد إصدار جديد، بل مساحة حميمة يضع فيها الشاعر عبدالسلام العطّاري ذاكرته في مواجهة النسيان، ويعيد للحنين حقّه بوصفه فعل مقاومة لا ضعف. نصوص تنحاز للإنسان والمكان، وتقول بهدوء إن ما تبقّى في الذاكرة قادر، رغم الوجع، على إنقاذ المعنى ومنح الحياة فرصة أخرى للكلام.

More Stories
تأجيل فعاليات كتارا حتى إشعار آخر
علي ثويني يقرأ العمارة بوصفها لغة:صدور «العبارة والعمارة» في مقاربة فلسفية جديدة
“فرانكنستاين يعود إلى موطن الإلهام… متحف بريطاني يعيد قراءة ماري شيلي بعد قرنين”