دمشق | خاص
عن دار الرموز العربية، وضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب 2026، أطلّ الكاتب السوري محمد رضوان المسالمة بأحدث أعماله الروائية تحت عنوان «جريمة على جسر شمال الخط». الرواية التي لاقت صدىً لافتاً في جناح الدار، تُعدّ إضافة نوعية لمكتبة الأدب البوليسي العربي المعاصر، حيث تمزج بين إثارة التحقيق وعمق التحليل النفسي.
ما وراء الجريمة: الجسر كبطل سردي
لا تقف الرواية عند حدود الحدث الجنائي التقليدي، بل تتخذ من مدينة درعا وتحديداً “جسر شمال الخط” محوراً ترتكز عليه الأحداث. في هذا العمل، يتحول الجسر من مجرد معلم جغرافي إلى فضاء درامي تتقاطع فيه المصائر، ليصبح “لحظة معلّقة بين الحياة والموت” كما وصفته الدار في تقديمها للعمل.
توليفة بين التشويق والواقعية
تتميز الرواية بقدرة الكاتب على بناء تصاعد درامي متقن، حيث يوظف خصوصية المكان المحلي السوري لإضفاء صبغة واقعية على الحبكة البوليسية.

ومن أبرز ملامح العمل:
التكثيف السردي: الابتعاد عن السرد التقليدي والتركيز على التوتر الذي يسبق ويلي وقوع الجريمة.
البعد الإنساني: تحليل الدوافع النفسية للشخصيات، مما يجعل القارئ شريكاً في فك خيوط الغموض.
الهوية المحلية: إعادة صياغة المكان (الجسر) ليكون شاهداً على تحولات اجتماعية ونفسية أعمق من مجرد فعل جرمي.
حضور لافت في معرض دمشق 2026
شهد جناح دار الرموز العربية إقبالاً ملحوظاً خلال فترة المعرض (5-16 فبراير)، حيث احتفى الجمهور بالكاتب محمد رضوان المسالمة في حفل توقيع الرواية. وقد أتاح اللقاء المباشر مع القراء فرصة لمناقشة آفاق الرواية البوليسية في الأدب السوري وقدرتها على استيعاب التفاصيل المحلية في قوالب عالمية.
”تبدأ الحكاية من جسر.. لكنها تمضي إلى ما هو أبعد من تفاصيل الجريمة ذاتها، لتضع القارئ أمام تساؤلات الوجود والصدفة والمصير.”

مسار التحول والعقدة شيقان ومشتقان من الخصوصية السورية فقد قولب الكاتب شخوص الرواية في إطار إنساني يعكس عمق الإشكال الاجتماعي الذي أورثه الصراع السوري الداخلي وتكثف معجم الحرب بصورة لافتة. نترقب الرواية القادمة لهذا الكاتب والتي نتوقع أن تكون جزءًا آخر من فصل التغريبة السورية.