مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

الدولار يستعيد زخمه مع ترقب حذر لخطوات الفيدرالي

صعود الدولار يعكس تحوّل المزاج في الأسواق من توقع خفض سريع للفائدة إلى ترقب حذر لخطوات الفيدرالي المقبلة. ومع تداخل العوامل الجيوسياسية مع إشارات التشدد النقدي، تبدو العملة الأمريكية مستفيدة من مزيج عدم اليقين العالمي وقوة العائدات.

(رويترز)-

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، مستفيدًا من مؤشرات جديدة تفيد بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي يتجه إلى التريث قبل الإقدام على خفض أسعار الفائدة مجددًا، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح الرؤية بشأن مسار الاقتصاد.
انقسام داخل الفيدرالي
محضر الاجتماع الأخير لـ مجلس الاحتياطي الاتحادي كشف عن تباين في مواقف صانعي السياسة النقدية. فبينما يرى بعض الأعضاء إمكانية الإبقاء على السياسة الحالية لفترة أطول، أبدى آخرون استعدادًا للنظر في رفع الفائدة إذا استمر التضخم فوق المستويات المستهدفة. هذه الإشارات عززت الرهانات على بقاء العائدات الأمريكية مرتفعة نسبيًا، ما دعم العملة الخضراء.
كما يترقب المستثمرون انتقال رئاسة المجلس في مايو المقبل، وهو ما يزيد من حالة الحذر في الأسواق بشأن أي تحولات مفاجئة في التوجه النقدي.
توترات جيوسياسية تدعم الأصول الآمنة
إلى جانب العوامل النقدية، أسهمت تقارير عن تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط واحتمالات تصاعد التوتر مع إيران في تعزيز الطلب على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الدولار. وارتفعت أسعار النفط بالتوازي مع هذه التطورات، ما أضاف طبقة جديدة من التقلب إلى المشهد المالي.
تحركات العملات الرئيسية
اليورو:
استقر قرب مستوى 1.18 دولار، متأثرًا أيضًا بتقارير عن احتمال مغادرة رئيسة البنك المركزي الأوروبي قبل انتهاء ولايتها، ما ألقى بظلال من الضبابية على مستقبل السياسة النقدية الأوروبية.
الين الياباني: تراجع إلى حدود 155 ينًا للدولار، متأثرًا بقوة العملة الأمريكية وبإعلانات استثمارية يابانية كبيرة في الولايات المتحدة.
الدولار الأسترالي: حافظ على استقراره قرب 0.7050 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء البطالة عند 4.1%، وهو أدنى مستوى منذ أشهر.
الدولار النيوزيلندي: تعرض لضغوط ملحوظة عقب لهجة حذرة من البنك المركزي بشأن رفع الفائدة مستقبلًا، ليسجل تراجعًا حادًا خلال جلسة الأربعاء.
أما في آسيا، فقد قلصت العطلات الرسمية في هونغ كونغ والصين وتايوان أحجام التداول، فيما استقر اليوان الخارجي قرب 6.90 مقابل الدولار.
قراءة في المشهد
مجمل التطورات تعكس سوقًا شديدة الحساسية لأي إشارة تتعلق بمسار الفائدة الأمريكية أو بالمخاطر الجيوسياسية. وبينما كان المستثمرون يراهنون سابقًا على دورة تخفيف نقدي أسرع، فإن الرسائل الأخيرة من الفيدرالي أعادت تسعير التوقعات، مانحة الدولار دفعة جديدة ومبقية حالة الترقب مسيطرة على أسواق العملات.