عملية أمنية واسعة تكشف بنية تحتية تحت الأرض لتهريب الحشيش وتطيح بعشرات المتورطين
في تطور أمني لافت، أعلنت السلطات الإسبانية عن تفكيك شبكة تهريب مخدرات معقدة، عقب اكتشاف نفق سري متطور يربط الأراضي المغربية بمدينة سبتة، في واحدة من أكثر عمليات التهريب تنظيماً في المنطقة.
وبحسب المعطيات الرسمية، تمكنت الأجهزة الأمنية من رصد النفق بعد تحقيقات طويلة، ليُكشف لاحقاً عن بنية تحتية تحت الأرض تُستخدم لنقل كميات كبيرة من الحشيش بشكل منتظم، عبر مسار مخفي يصعب كشفه.
النفق، الذي وُصف بأنه “هندسة احترافية تحت الأرض”، كان مزوداً بسكك وعربات صغيرة لنقل البضائع، إلى جانب أنظمة عزل وتصريف مياه، ما يعكس مستوى عالياً من التخطيط والتنفيذ. وتشير التقديرات إلى أن قدرته التشغيلية كانت تسمح بتهريب كميات كبيرة أسبوعياً.
وخلال العملية الأمنية، تم:
توقيف 27 شخصاً على صلة بالشبكة
مصادرة أكثر من 17 طناً من المخدرات
حجز مبالغ مالية وسيارات فاخرة
التحقيقات كشفت أن الشبكة لا تقتصر على نطاق محلي، بل تمتد إلى أوروبا، حيث كانت المخدرات تُنقل لاحقاً عبر البحر إلى عدة دول، من بينها هولندا، التي تُعد أحد أبرز مراكز توزيع هذه المواد داخل القارة.
وتشير المعطيات إلى أن العقل المدبر للعملية يُعتقد أنه من أصول مغربية، مع وجود تنسيق مع شبكات إجرامية أوروبية، ما يعكس الطبيعة العابرة للحدود لهذا النشاط غير المشروع.
هذه القضية تسلط الضوء على تحول نوعي في أساليب تهريب المخدرات، حيث لم تعد تعتمد فقط على الطرق التقليدية، بل باتت تستثمر في بنى تحتية سرية معقدة، تشبه إلى حد بعيد الأنفاق المستخدمة في العمليات اللوجستية عالية التنظيم.

More Stories
سوق الجبن في خاودا… حين تتحول المدينة إلى مسرحٍ للنكهات والتاريخ
سيمفونية الألوان على ضفاف الشمال: هولندا تستعد لـ “كرنفال الزهور” 2026
استعادة خوذة ذهبية أثرية من هولندا بعد سرقة مثيرة