“كونينغسداخ” يتجدّد بوصفه أحد أبرز الطقوس الوطنية الجامعة في أوروبا
تحتفل هولندا اليوم بـ“عيد الملك” (Koningsdag)، المناسبة الوطنية الأبرز في البلاد، التي تتحول خلالها المدن الهولندية إلى فضاءات مفتوحة للاحتفال الشعبي، في مشهد سنوي تتداخل فيه الرمزية الملكية مع المظاهر الثقافية والاجتماعية التي تعكس خصوصية الهوية الهولندية.
ويُقام العيد في السابع والعشرين من أبريل من كل عام بمناسبة ميلاد الملك Willem-Alexander، ويُعد عطلة رسمية تشهد خلالها مختلف المدن والبلدات فعاليات واسعة تشمل الأسواق الشعبية المفتوحة، والعروض الموسيقية، والأنشطة الفنية.


وفي تقليد سنوي متجدد، يزور الملك وأفراد العائلة المالكة إحدى المدن الهولندية للمشاركة في الاحتفال الرسمي، وقد وقع اختيار هذا العام على مدينة دوكّوم في مقاطعة فريزلاند شمال البلاد، حيث شارك الملك وعائلته في جولة احتفالية بين الأهالي ضمن برنامج يستعرض التراث المحلي والثقافة الإقليمية للمنطقة.
ويغلب اللون البرتقالي على المشهد العام خلال المناسبة، بوصفه اللون التاريخي المرتبط بالأسرة المالكة الهولندية “آل أورانيه”، حيث يرتديه المواطنون وتُزيَّن به الشوارع والساحات وواجهات المتاجر، في تقليد بات أحد أكثر الرموز البصرية تميّزاً لهذا اليوم.






ولا يُنظر إلى “عيد الملك” في هولندا بوصفه مناسبة بروتوكولية فحسب، بل كحدث وطني جامع يعكس طبيعة العلاقة بين المؤسسة الملكية والمجتمع، ويجسّد قدرة الدولة على تحويل الرموز السيادية إلى مساحة احتفاء شعبية مفتوحة تتشارك فيها مختلف فئات المجتمع.
وتعود جذور هذا التقليد إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين بدأت الاحتفالات بأعياد ميلاد أفراد العائلة المالكة قبل أن تتطور تدريجياً إلى شكلها الحالي، لتصبح واحدة من أبرز المناسبات العامة في أوروبا من حيث حجم المشاركة الشعبية والزخم الاحتفالي.

More Stories
جريمة تهز الأردن.. أب يقتل أطفاله الثلاثة في الكرك ويرسل صورهم لوالدتهم عبر «واتساب»
لوفتهانزا تُخرج 27 طائرة من الخدمة مع تصاعد الضغوط التشغيلية
نفق مخدرات متطور يربط المغرب بسبتة… سقوط شبكة دولية بامتدادات أوروبية