يونيو 17, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

عودة “سيدة تخرخوري” إلى ليبيا بعد غياب أكثر من عقدين

مومياء "تخرخوري" البالغة من العمر نحو 7000 عام تعود إلى ليبيا بعد أكثر من عقدين من الدراسات والترميم في إيطاليا، لتُعرض قريباً أمام الجمهور في المتحف الوطني بطرابلس.

استعادت ليبيا واحدة من أهم كنوزها الأثرية بعودة مومياء “تخرخوري”، التي يُقدَّر عمرها بنحو سبعة آلاف عام، إلى العاصمة طرابلس بعد أكثر من عشرين عاماً من وجودها في إيطاليا لأغراض الترميم والدراسة العلمية.
وتُعد المومياء، التي اكتُشفت عام 2003 في منطقة تخرخوري ضمن جبال أكاكوس جنوب ليبيا، من أندر الاكتشافات الأثرية في أفريقيا، نظراً لحالتها الاستثنائية من الحفظ الطبيعي، والتي مكّنت العلماء من دراسة تفاصيل دقيقة عن حياة الإنسان في العصر الحجري الحديث.
وأوضح رئيس مصلحة الآثار الليبية، محمد الشكشوكي، أن الدراسات التي أُجريت على الرفات أظهرت أنها تعود لامرأة كانت في منتصف الثلاثينيات من عمرها، وعاشت قبل نحو سبعة آلاف سنة. وقد نُقلت المومياء إلى جامعة لا سابينزا في روما عام 2004 لإجراء الأبحاث العلمية وأعمال الترميم المتخصصة.
وجاءت عودة المومياء ثمرة تعاون ثقافي وعلمي بين ليبيا وإيطاليا، شاركت فيه مصلحة الآثار الليبية، وجامعة لا سابينزا، والسفارة الإيطالية في طرابلس، إضافة إلى شركة إيني الإيطالية للطاقة التي ساهمت في تمويل أعمال الترميم والدراسات التي أُنجزت عام 2022.
وتكتسب هذه العودة أهمية خاصة في ظل جهود ليبيا المتواصلة لاستعادة تراثها الثقافي والحفاظ عليه، لاسيما أن البلاد تضم خمسة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، من بينها موقع تادرارت أكاكوس الشهير برسومه الصخرية الفريدة.
ومن المنتظر أن تُعرض مومياء تخرخوري للجمهور لأول مرة في المتحف الوطني الليبي (السراي الحمراء) بطرابلس مع نهاية شهر يوليو المقبل، بعد تنظيم مراسم استقبال رسمية لهذه القطعة الأثرية النادرة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من عمليات استعادة الآثار الليبية المهربة إلى الخارج، إذ كانت ليبيا قد استعادت عام 2022 تسع قطع أثرية من الولايات المتحدة بعد إثبات خروجها من البلاد بصورة غير قانونية.