يونيو 20, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

محكمة هولندية تغرّم الخطوط الجوية القطرية بسبب نقل مسافرين بوثائق مزورة

تعكس القضية تشدداً متزايداً من السلطات الهولندية تجاه مسؤولية شركات الطيران في التحقق من وثائق السفر قبل الوصول إلى الحدود الأوروبية، في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بالتزوير والهجرة غير النظامية.

هارلم – أصدرت محكمة هولندية أحكاماً بفرض غرامات مالية على الخطوط الجوية القطرية بعد إدانتها في معظم القضايا المتعلقة بنقل مسافرين إلى مطار أمستردام شيفول بوثائق سفر غير صحيحة أو مزورة، وذلك ضمن قضية شملت 24 مخالفة لقانون الأجانب الهولندي.
وتعود الوقائع إلى رحلات جوية بين الدوحة وأمستردام خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2024، حيث اتهمت النيابة العامة الهولندية الشركة بالسماح لعدد من الركاب بالصعود إلى الطائرات رغم وجود مشكلات في وثائق سفرهم.
وشملت المخالفات حالات استخدم فيها مسافرون تأشيرات دخول سبق استعمالها، وأخرى تتعلق بجوازات سفر تعود لأشخاص مختلفين، إضافة إلى تأشيرات شنغن ووثائق سفر مزورة.
وأكد الادعاء أن عدداً من هذه المخالفات كان يمكن اكتشافه عبر إجراءات فحص أساسية، مثل التحقق من الأختام ومطابقة الصور الشخصية مع حاملي الوثائق، أو استخدام وسائل فحص متاحة للكشف عن علامات التزوير.
من جانبها، دافعت الخطوط الجوية القطرية عن نفسها بالقول إن موظفيها يتعاملون يومياً مع أعداد كبيرة من المسافرين خلال فترات زمنية قصيرة، وإنهم ليسوا خبراء متخصصين في كشف التزوير مثل الجهات الأمنية المختصة. كما أوضحت أنها منعت خلال السنوات الأخيرة مئات المسافرين من السفر بسبب وجود مشكلات في وثائقهم.
غير أن المحكمة رأت أن قانون الأجانب الهولندي يحمّل شركات الطيران مسؤولية التحقق من سلامة وثائق السفر قبل السماح للركاب بالصعود إلى الطائرة، وأن اتخاذ إجراءات معقولة للكشف عن حالات التزوير يدخل ضمن واجبات الناقل الجوي.
وقضت المحكمة بإدانة الشركة في معظم القضايا المعروضة، مع تبرئتها في حالتين فقط، إحداهما بسبب عدم كفاية الأدلة، والأخرى لعدم وضوح مؤشرات التزوير بشكل يسمح باكتشافها بسهولة من قبل موظفي الشركة.
وفرضت المحكمة غرامات مالية متفاوتة وفق طبيعة كل مخالفة، فيما احتفظت الخطوط الجوية القطرية بحقها القانوني في استئناف الحكم.
وتسلط القضية الضوء على تشدد السلطات الأوروبية في تحميل شركات الطيران مسؤولية التحقق من وثائق السفر قبل نقل الركاب إلى دول الاتحاد الأوروبي، في إطار جهود مكافحة التزوير والهجرة غير النظامية.