يونيو 26, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

أوروبا تختنق تحت وطأة موجة حر تاريخية بفعل “حاجز أوميغا”

حرارة قياسية تُذكّر العالم بأن التغير المناخي لم يعد مجرد تحذير للمستقبل، بل واقع يفرض نفسه بقوة.

تواصل موجة حر استثنائية اجتياح مناطق واسعة من غرب أوروبا، وسط ارتفاع قياسي في درجات الحرارة أودى بحياة عشرات الأشخاص، وأدى إلى انقطاع الكهرباء، وإغلاق مدارس ومعالم ثقافية، فيما حذر خبراء الأرصاد من استمرار الأجواء الحارة حتى نهاية الأسبوع.
وسجلت بريطانيا أعلى درجة حرارة لشهر يونيو في تاريخها الحديث، بلغت 36.1 درجة مئوية جنوب إنجلترا، بينما شهدت باريس رقماً قياسياً جديداً وصل إلى 40.9 درجة مئوية، بعد يوم واحد فقط من تسجيل فرنسا أشد أيام يونيو حرارة منذ بدء تسجيل البيانات قبل نحو 80 عاماً.
وفي فرنسا، أعلنت السلطات وفاة 48 شخصاً غرقاً أثناء محاولتهم الهروب من الحر عبر السباحة، إضافة إلى وفاة طفلين بعد تركهما داخل سيارة في درجات حرارة مرتفعة. كما خفضت محطات الطاقة النووية إنتاجها بسبب ارتفاع حرارة المياه المستخدمة في التبريد.
وفي إيطاليا، رفعت السلطات مستوى الإنذار إلى الدرجة القصوى في 16 مدينة، بينها روما وميلانو وفلورنسا، مع توقعات بأن تبلغ الموجة ذروتها خلال الأيام المقبلة. أما في إسبانيا، فقد توفي شخصان مسنان إثر إصابتهما بضربة شمس، رغم بدء تراجع درجات الحرارة تدريجياً.
ويُرجع خبراء المناخ هذه الظاهرة إلى ما يعرف بـ“حاجز أوميغا”، وهو نمط جوي يتشكل عندما تستقر كتلة ضخمة من الهواء الساخن وعالي الضغط بين منخفضين جويين، فيمنع تحرك الكتل الهوائية ويحتجز الحرارة فوق المنطقة لأيام متواصلة، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قد تتجاوز المعدلات الطبيعية بنحو 18 درجة مئوية.
وتحذر السلطات الأوروبية السكان من التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب السوائل، خاصة مع استمرار تأثير هذه الموجة الحارة على معظم أنحاء غرب القارة.