يونيو 26, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

ثلاث شقيقات برازيليات يتجاوز مجموع أعمارهن 316 عاماً… دراسة علمية تبحث عن سر طول العمر

ربما لا يوجد سر واحد لطول العمر، بل مزيج من الجينات، ونمط الحياة الصحي، والدفء العائلي... وهي معادلة يسعى العلم اليوم إلى فك رموزها.

ريو دي جانيرو – لفتت ثلاث شقيقات برازيليات تجاوز مجموع أعمارهن 316 عاماً أنظار العلماء، بعد أن منحتهن موسوعة غينيس للأرقام القياسية لقب أكبر ثلاث شقيقات على قيد الحياة في العالم، في خطوة قد تساعد الباحثين على كشف أسرار الشيخوخة الصحية وطول العمر.
وتشارك الشقيقات ليفيتا دي ديوس نونيس (109 أعوام)، وزورايد دي ديوس موتا (104 أعوام)، وزولينا دي ديوس نونيس (103 أعوام)، في مشروع بحثي يحمل اسم «DNA Longevity» تقوده العالمة مايانا زاتز من جامعة ساو باولو، ويهدف إلى دراسة العوامل البيولوجية والوراثية التي تساعد بعض الأشخاص على بلوغ أعمار متقدمة مع الاحتفاظ بقدراتهم الجسدية والذهنية.
ويقارن الباحثون بين من تجاوزوا المئة عام ويتمتعون بصحة جيدة، وآخرين عانوا من التدهور المعرفي أو الأمراض المزمنة، سعياً لتحديد الجينات التي قد توفر حماية طبيعية ضد آثار الشيخوخة.
وقالت زاتز إن تحليل الحمض النووي يركز على البحث عن “الجينات الواقية”، مشيرة إلى أن وجود عدة معمرين ضمن العائلة الواحدة يمنح العلماء فرصة أكبر لفهم العوامل الوراثية المرتبطة بطول العمر.
ويرى الباحثون أن العوامل الوراثية قد يكون لها تأثير أكبر من العوامل البيئية في الحفاظ على الصحة في المراحل المتقدمة من العمر، مع عدم إغفال أهمية نمط الحياة والدعم الأسري.
من جانبه، قال بن مايرز، الرئيس التنفيذي لمنظمة لونجيفي كويست، إن بلوغ ثلاث شقيقات هذا العمر المتقدم يشير إلى وجود عامل وراثي قوي، لكنه أشار أيضاً إلى أن عيشهن بالقرب من بعضهن وفر لهن شبكة دعم اجتماعي وأسري أسهمت في تحسين جودة حياتهن.
أما الشقيقات، فيرجعن سر أعمارهن المديدة إلى الغذاء الطبيعي والنشاط البدني. واستعادت زولينا ذكريات طفولتها قائلة إنها كانت تمضي أيامها في السباحة وصيد الأسماك، مضيفة: “كان كل شيء طازجاً، ولم تكن لدينا ثلاجة”.
وأكدت زورايد أهمية الرضاعة الطبيعية، بينما قالت ليفيتا إنها تنظر إلى حياتها برضا كامل، مؤكدة أنها عاشت طفولة ومراهقة سعيدتين ولا تحمل أي ندم.
ويأمل العلماء أن تسهم نتائج هذه الدراسة في تطوير فهم أعمق للآليات الوراثية التي تحمي القلب والعضلات والقدرات الإدراكية من آثار الشيخوخة، بما قد يفتح آفاقاً جديدة لتحسين الصحة في المراحل المتقدمة من العمر.