مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

الفيلم الوثائقي “عن الموسيقا السرية والغناء في سجن صيدنايا”

فيلم وثائقي عن الموسيقا السرية في سجن صيدنايا

لقطة من الفيلم الوثائقي الذي يتم تصويره هذه الأيام في برشلونة. في اللقطة إبراهيم بيرقدار يحاول التواصل مع السجناء في الزنازين على الجهة المقابلة.

بدء تصوير فيلم وثائقي في برشلونة عن الموسيقا السرية في سجن صيدنايا

ثقافة – أفلام وثائقية

في مدينة برشلونة الإسبانية، انطلقت أعمال تصوير فيلم وثائقي جديد يسلّط الضوء على واحدة من أشد التجارب الإنسانية قسوة وعمقًا في التاريخ السوري الحديث، من خلال توثيق الموسيقا السرية والغناء في سجن صيدنايا، ذلك العالم المغلق الذي بقيت تفاصيله طويلاً في الظل، ويعيد إلى الواجهة أصوات معتقلين سابقين قاوموا القمع عبر الصوت والذاكرة.

لقطة من كواليس تصوير الفيلم الوثائقي عن الموسيقا السرية في سجن صيدنايا في برشلونة
لقطة من كواليس تصوير الفيلم في برشلونة حول الموسيقا السرية والغناء في سجن صيدنايا.

يشارك في الفيلم ثمانية معتقلين سوريين سابقين عاشوا تجربة الاعتقال في السجن ذاته، هم: فرج بيرقدار، أسعد شلاش، إبراهيم بيرقدار، بدر زكريا، حسان عبدالرحمن، عدنان حسن، كسرى كوردي، وهيثم قطريب، قدموا من بلدان أوروبية مختلفة، من السويد وفرنسا وألمانيا وسويسرا، ليجتمعوا في برشلونة ويعيدوا فتح صفحات الذاكرة السجنية من زاوية غير مألوفة: زاوية الموسيقا والصوت.

المشاركون في الفيلم الوثائقي أثناء التحضير لجلسة تصوير في برشلونة
بعض المشاركين في الفيلم خلال التحضير لجلسة تصوير في برشلونة.

يضم فريق العمل طاقمًا فنيًا من إسبانيا يتولّى التصوير والصوت والإضاءة، بينما يتولى الإخراج مخرج ألماني يتقن الإنكليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية، ما يتيح له إدارة الحوار مع المشاركين بسلاسة، وتجميع رواياتهم المتعددة في بنية سينمائية واحدة تحافظ على خصوصية كل تجربة، وتنسج في الوقت نفسه حكاية جماعية عن الألم والمقاومة.

يركّز الفيلم على الدور الذي لعبته الموسيقا والغناء الخافت داخل الزنازين في حماية أرواح المعتقلين من الانهيار، وكيف تحولت الألحان المرتجلة والآلات البدائية إلى ملاذ داخلي ومساحة صامتة للمقاومة. ويتتبّع العمل أثر تلك الذاكرة السجنية اليوم، بعد أن غادر أصحابها السجن والبلاد، لكنهم لم يغادروا بعد ثقل التجربة ولا صدى الأغنيات التي ظلّت عالقة في الجدران.

صورة لأفراد من فريق العمل خلال تصوير مشاهد الفيلم الوثائقي في برشلونة
جزء من فريق العمل خلال تصوير مشاهد الفيلم في أحد مواقع التصوير بمدينة برشلونة.

كما يبحث فريق الإنتاج في إمكانية تصوير مشاهد إضافية مرتبطة بالمكان، في سوريا إذا توافرت الظروف المناسبة، في محاولة لربط الشهادات الحية بالفضاء الذي جرت فيه تلك الوقائع، وإيصال صورة أكثر اكتمالاً عن طبيعة الحياة خلف القضبان.

الفيلم، الذي ما يزال في مرحلة التصوير الأولى، يعد بتقديم شهادة بصرية وإنسانية مؤثرة عن قدرة الإبداع على البقاء في أحلك الظروف، وعن استمرار حاجة الذاكرة السورية إلى التوثيق والحكي، كي لا تبقى تلك الأصوات حبيسة الزنازين القديمة أو هوامش التقارير الحقوقية فقط، بل حاضرة في ذاكرة الفن والسينما أيضًا.

صورة من كواليس تصوير الفيلم الوثائقي عن سجن صيدنايا في برشلونة
كواليس أخرى من مواقع التصوير في برشلونة.
لقطة جماعية لفريق العمل أثناء تصوير الفيلم الوثائقي في برشلونة
لقطة جماعية تجمع بعض أفراد فريق العمل والمشاركين في الفيلم.