أُعلن في أستراليا عن إلغاء أحد أبرز الفعاليات الأدبية في البلاد، أسبوع أديلايد للكتاب، بعد تصاعد احتجاجات أدبية واسعة على خلفية قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني للمشاركة في دورته المقررة خلال فبراير المقبل.
وجاء القرار عقب استقالة مديرة المهرجان لويز أدلر، التي اعتبرت أن ما حدث يمثل «إسكاتًا» غير مبرر ويقوّض حرية التعبير، مؤكدة أنها لا تستطيع أن تكون شريكة في مثل هذا التوجه. وأوضح مجلس الإدارة أن الإلغاء جاء بدافع «مراعاة الحساسيات الثقافية» بعد حادث إطلاق نار وقع خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني، لكنه أقرّ لاحقًا بأن القرار أسهم في تعميق الانقسام، وقدم اعتذارًا عنه.
الروائية والأكاديمية الفلسطينية راندا عبد الفتاح وصفت الإجراء بأنه «عمل عنصري ورقابي صارخ»، وأكدت أن الربط بينها وبين حادث بونداي غير مبرر. كما أعلنت أنها لا تقبل الاعتذار المقدم من إدارة المهرجان.
وفي السياق العام، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن يوم حداد وطني لإحياء ذكرى ضحايا الهجوم، فيما شهدت البلاد نقاشًا واسعًا حول تشديد قوانين خطاب الكراهية وحدود حرية التعبير في أعقاب الحادث.
وشهدت الأزمة تضامنًا أدبيًا لافتًا، إذ أعلن أكثر من 180 كاتبًا ومفكرًا انسحابهم من المشاركة، من بينهم رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتب الأميركي الحائز على بوليتزر بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس.
وفي بيان ختامي، أعلن مجلس إدارة المهرجان عدم إقامة الفعالية هذا العام وتنحي أعضائه المتبقين، فيما أكدت حكومة ولاية جنوب أستراليا تعيين مجلس إدارة جديد لإدارة المهرجان مستقبلًا، وسط دعوات واسعة لإعادة الاعتبار لحرية التعبير وحماية الفضاء الثقافي من الضغوط السياسية.
إلغاء مهرجان أدبي أسترالي بارز بعد جدل حول منع مشاركة كاتبة فلسطينية
مدينة أديلايد في جنوب أستراليا، حيث أُلغي أحد أبرز المهرجانات الأدبية في البلاد على خلفية جدل واسع حول حرية التعبير.

More Stories
تأجيل فعاليات كتارا حتى إشعار آخر
علي ثويني يقرأ العمارة بوصفها لغة:صدور «العبارة والعمارة» في مقاربة فلسفية جديدة
“فرانكنستاين يعود إلى موطن الإلهام… متحف بريطاني يعيد قراءة ماري شيلي بعد قرنين”