مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

احتجاجات واعتقالات في لاهاي بسبب مشروع سكني يضم لاجئين وسكاناً محليين

JuliaDomnaPress.com مجلة جوليا دومنا برس متابعة الشأن الأوروبي والهولندي بعيون عربية.

لاهاي – شهد حي فوخِل فايك في مدينة لاهاي مظاهرة احتجاجية ضد مشروع سكني جديد تعتزم البلدية تنفيذه، يقضي بإسكان مجموعات مختلفة في مبنى واحد، من بينها حاملو الإقامة (ستاتوسهاودر)، وطالبو اللجوء، وأشخاص يبحثون عن سكن طارئ مثل شباب خرجوا من دور الرعاية أو أشخاص بعد الطلاق.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام هولندية، بينها مؤسسة البث الهولندية NOS ووكالة وكالة الأنباء الهولندية ANP، فقد شارك عشرات المحتجين في التظاهرة التي لم يُعلن عنها مسبقاً، ما دفع الشرطة إلى التدخل لتفريقها.
تدخل أمني واعتقالات
انتشرت الشرطة في محيط الموقع مدعومة بوحدات مكافحة الشغب (إم إي – Mobiele Eenheid) وكلاب بوليسية، وأسفرت المواجهات عن:
اعتقال 8 أشخاص
إصابة أحد عناصر الشرطة خلال التدخل
ورفع بعض المتظاهرين لافتات كتب عليها:
«لا لمركز لجوء… نعم لمساكن كبار السن»،
كما لوحظ رفع ما يُعرف بـ«علم الأمير» (برينسن فْلاغ)، وهو علم تاريخي ارتبط سابقاً بحزب الحركة الاشتراكية الوطنية الهولندية (NSB) خلال الحرب العالمية الثانية، ما أضفى بعداً سياسياً إضافياً على الحدث.
تفاصيل المشروع
المشروع، الذي تصفه البلدية بأنه الأكبر من نوعه في هولندا، يتضمن إسكان نحو 470 شخصاً من فئات متعددة داخل مبنى واحد (مستشفى سابق في حي فوخِل فايك).
وأكدت بلدية لاهاي أن:
المشروع يختلف عن تجربة مشابهة في أمستردام
لن يُفرض على السكان رعاية بعضهم البعض
ستتولى إدارة اجتماعية ومشرفون مهنيون متابعة الوضع
تم تسجيل نحو 200 متطوع للمساعدة في أنشطة الاندماج والأنشطة المجتمعية
كما أشارت البلدية إلى أن خطة السلامة أُرسلت إلى المجلس البلدي في يناير الماضي.
مخاوف مقابل تطمينات
عدد من سكان الحي عبّروا عن قلقهم من احتمال تزايد المشاكل الأمنية، ومن عدم وضوح آليات التنفيذ والرقابة، في حين تؤكد السلطات المحلية أن الهدف من المشروع هو تعزيز الاندماج وتخفيف أزمة السكن المتفاقمة في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل نقاش وطني متصاعد في هولندا حول سياسات اللجوء وأزمة الإسكان، خاصة مع استمرار الضغط على البلديات لإيجاد حلول عملية تجمع بين الاستجابة الإنسانية ومتطلبات الاستقرار المجتمعي.