دراسة حديثة: تغيّر المناخ قد يفاقم القلق والاكتئاب على نطاق واسع
تشير دراسة علمية حديثة إلى أن تغيّر المناخ لا يهدد البيئة والاقتصاد فحسب، بل قد يترك آثاراً عميقة على الصحة العقلية للبشر، مع توقعات بارتفاع كبير في معدلات القلق والاكتئاب خلال العقود القادمة.
وبحسب الدراسة التي نُشرت في مجلة “ذا لانسيت بلانيتاري هيلث”، فإن ارتفاع درجات الحرارة والظواهر الجوية المتطرفة قد يؤديان إلى مئات الملايين، وربما مليارات الأيام الإضافية من المعاناة النفسية المرتبطة بأعراض القلق والاكتئاب في الولايات المتحدة وحدها.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات المسح الوطني للصحة العقلية إلى جانب توقعات مناخية مستندة إلى عدة نماذج علمية. وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع درجات الحرارة السنوية بين درجة وست درجات مئوية قد يؤدي إلى:
نحو 1.8 مليار يوم إضافي من أعراض القلق
حوالي 1.4 مليار يوم إضافي من أعراض الاكتئاب
خسائر اقتصادية قد تصل إلى 104 مليارات دولار
كما تشير الدراسة إلى أن الفئات ذات الدخل المنخفض والمناطق الأكثر هشاشة اقتصادياً ستكون الأكثر عرضة لتبعات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية القاسية.
وقد استند التحليل إلى بيانات من نظام مراقبة عوامل الخطر السلوكية التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إضافة إلى توقعات المناخ المستخدمة في إطار برنامج وكالة حماية البيئة الأمريكية لدراسة تأثيرات تغيّر المناخ.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تسلط الضوء على الحاجة الملحة للاستثمار في خدمات الصحة النفسية، خصوصاً في المجتمعات التي قد تواجه ضغوطاً اقتصادية ومناخية متزايدة في المستقبل.
وشددت الدراسة على أن تعزيز قدرة الأفراد والمجتمعات على التكيّف والصمود سيكون عاملاً أساسياً في الحد من الآثار النفسية لتغيّر المناخ.

More Stories
المورينغا… شجرة المعجزة ومشروب الصحة المتكامل
دراسة واسعة تكشف تأثيراً غير متوقع لأدوية السكري في تقليل الإدمان
الربو في الربيع… كيف نحمي الجهاز التنفسي في موسم حبوب اللقاح؟