مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

تقلبات الذهب العالمية تُدخل سوق الحُلي في المغرب مرحلة ركود حذر

تقلبات الأسعار العالمية تربك سوق الذهب في المغرب، فتُجمِّد قرارات الشراء وتدفع التجار والزبائن إلى الحذر، بين انتظار الانخفاض أو الاكتفاء بالحدّ الأدنى من المصوغات.

تقلبات الذهب العالمية تُدخل سوق الحُلي ف المغرب مرحلة ركود حذر
الرباط – 1 فبراير 2026 (رويترز)
ألقى الارتفاع القياسي لأسعار الذهب عالمياً، وما تلاه من تراجع حاد بنهاية الأسبوع، بظلال من القلق على سوق المصوغات الذهبية في المغرب، حيث دخلت حركة البيع والشراء مرحلة ركود نسبي مع تردد التجار والمستهلكين في ظل أسعار مرتفعة ومتقلبة.
وبلغ الذهب، يوم الخميس، مستوى تاريخياً عند 5595 دولاراً للأوقية مدفوعاً بالإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن، قبل أن يتراجع بأكثر من 10% في جلسة الجمعة، متأثراً بعمليات جني الأرباح وارتفاع الدولار، لينخفض إلى ما دون خمسة آلاف دولار للأوقية.
تجار يفضّلون الحذر

أساور ذهب عيار 21
خاتم عيار 21


في أسواق الذهب بالعاصمة الرباط، يؤكد صاغة أن التقلبات الحادة دفعتهم إلى تقليص شراء المخزون الجديد. وقال أحد الصاغة إن الطلب تراجع بشكل واضح بعدما ارتفع سعر الغرام من نحو 1200 درهم إلى 1500 درهم خلال فترة قصيرة، مضيفاً أن بعض الزبائن اتجهوا إلى بيع مصوغاتهم للاستفادة من الأسعار المرتفعة.
وأوضح تجار أن نشاطهم بات يتركز على شراء الذهب المستعمل من الزبائن، ثم تنظيفه وإعادة بيعه بأسعار أقل من الذهب الجديد، الذي يعاني ركوداً أكبر بسبب كلفته المرتفعة.
زبائن بين الشراء المحدود والانتظار
في المقابل، عبّر عدد من الزبائن عن حيرتهم بين الشراء الآن أو الانتظار. فبينما تفضّل بعض النساء اقتناء قطع خفيفة للزينة وفق الإمكانيات، تؤجل أخريات الشراء، خصوصاً مع اقتراب مواسم الأعراس، ترقّباً لاحتمال انخفاض الأسعار.
غياب سوق السبائك يحدّ من الاستثمار
ويرى محللون اقتصاديون أن خصوصية السوق المغربية، في ظل غياب سوق منظمة لبيع السبائك الذهبية للأفراد وتشديد الضوابط القانونية، تجعل تأثير ارتفاع الأسعار ينعكس أساساً على المصوغات. ويشيرون إلى أن ذلك يدفع شريحة من المدخرين نحو العقار أو الادخار البنكي بدلاً من الذهب.
كما يحذر مختصون من أن استمرار التقلبات قد يؤدي إلى نقص السيولة لدى تجار الذهب ويهدد فرص العمل في قطاع الصياغة، فضلاً عن تعقيد قدرة المقبلين على الزواج على اقتناء الحُلي التقليدية.