افتتاح الدورة الخامسة من معرض رام الله آرت فير بمشاركة 42 فنانًا فلسطينيًا وسوريًا
رام الله – افتُتحت أمس في مدينة رام الله الدورة الخامسة من معرض رام الله آرت فير، الذي تنظمه جاليري زاوية، بمشاركة 42 فنانًا تشكيليًا من فلسطين والجولان السوري المحتل، تحت شعار «سرديات تحت الاحتلال».
ويضم المعرض نحو 150 عملًا فنيًا، تعكس الواقع الفلسطيني الراهن في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، وتتناول موضوعات التهجير والفقدان والهوية والذاكرة والحياة اليومية تحت الاحتلال، إلى جانب أعمال تستشرف رؤى مستقبلية للحرية، حيث تشكّل المقاومة والصمود محورين أساسيين في مجمل المشاركات.

وقُسّمت الأعمال المعروضة إلى قسمين رئيسيين: قسم الفن المعاصر وقسم الأعمال النادرة. ويقدّم المعرض بانوراما فنية تجمع بين تجارب روّاد الحركة التشكيلية الفلسطينية وأعمال فنانين شباب، يشارك بعضهم للمرة الأولى في معارض جماعية.
وقال مدير جاليري زاوية، يوسف حسين، إن المعرض يشكّل فرصة للجمهور للاطلاع على أحدث إنتاجات الفنانين الفلسطينيين خلال العام الماضي، موضحًا أن الإقبال الواسع على المشاركة دفع المنظمين لاختيار 42 فنانًا فقط من بين نحو 70 طلب مشاركة، بسبب محدودية مساحة العرض.
ويشارك في المعرض عدد من أبرز الأسماء في الفن التشكيلي الفلسطيني، من بينهم نبيل عناني، سليمان منصور، فيرا تماري، وتيسير بركات، إلى جانب أعمال لفنانين شباب من أجيال جديدة. ووصفت فيرا تماري المعرض بأنه من أكثر الدورات تنوعًا من حيث المواد الفنية وأحجام الأعمال وموضوعاتها، مؤكدة أهمية هذا الحدث في جمع فنانين من مناطق وتجارب مختلفة.
ويقدّم الفنان أحمد كنعان أعمالًا فنية مستوحاة من المجاعة في قطاع غزة، اعتمد فيها على صور التقطتها وسائل الإعلام وأفراد من الميدان، محولًا إياها إلى لوحات زيتية تحمل رسالة إنسانية عن الحصار والمعاناة، رغم بعده الجغرافي عن الحدث.
وفي قسم الأعمال النادرة، تُعرض قطعة للفنان السوري برهان كركوتلي (1932–2003)، منفذة بالحبر بطريقة الطباعة الحجرية وتعود لعام 1995، إلى جانب نسخة نادرة من عمل حفر للفنانة الفلسطينية جوليانا سيروفيم (1934–2005)، وأعمال مختارة للفنان فلاديمير تماري (1942–2017)، إضافة إلى عمل نادر للفنانة ليلى الشوا. كما يضم القسم عملًا للفنان شفيق رضوان، الذي فقد جميع أعماله تحت أنقاض منزله الذي دمّره القصف في غزة.
أما قسم الفن المعاصر، فيشهد مشاركة فنانين من غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني، من بينهم ميسرة بارود بسلسلته المعروفة «لا زلت حيًا»، وسري ترزي بسلسلة صور مركبة التُقطت خلال مظاهرات احتجاجية على الحرب، إضافة إلى أعمال لـ بشار خلف، وإيناس ياسين التي شاركت بعملين بعنوان «مئة برتقالة من يافا» و«عودة محمد إلى البيت»، وأهدت أحدهما للفنان محمد الحاج الذي فقد أعماله تحت الركام في غزة.
ومن المقرر أن يستمر معرض رام الله آرت فير حتى التاسع والعشرين من مارس آذار المقبل، مؤكّدًا مكانته كمنصة فنية توثّق الذاكرة الفلسطينية وتحوّل الفن إلى أداة مقاومة وشهادة حيّة على الواقع تحت الاحتلال.

More Stories
تأجيل فعاليات كتارا حتى إشعار آخر
علي ثويني يقرأ العمارة بوصفها لغة:صدور «العبارة والعمارة» في مقاربة فلسفية جديدة
“فرانكنستاين يعود إلى موطن الإلهام… متحف بريطاني يعيد قراءة ماري شيلي بعد قرنين”