عاد أب بريطاني من إجازة عائلية في مراكش وهو يظن أن ما يحمله معه مجرد ذكريات وصور، لكن المفاجأة كانت بانتظاره في صندوق بريده الإلكتروني: فاتورة هاتف صادمة بلغت نحو 42 ألف جنيه إسترليني، أي ما يقارب 48 ألف يورو.
مشاهدة فيديوهات خارج أوروبا… والتكلفة تتضاعف
القصة بدأت عندما كانت ابنته تقضي وقتها خلال العطلة في تصفح ومشاهدة مقاطع على تطبيق TikTok باستخدام بيانات الهاتف، من دون الانتباه إلى أن الاستخدام يتم خارج الاتحاد الأوروبي، حيث لا تسري قواعد التجوال الأوروبية المعروفة بـ”Roam Like at Home”.
وبحسب ما نقلته صحيفة
The Telegraph،
فإن الأب تلقى تنبيهاً أولياً بفاتورة بلغت نحو 22 ألف جنيه أثناء وجوده في المغرب، فسارع إلى التواصل مع شركة الاتصالات، إلا أن الرسوم استمرت في التراكم. وبعد عودته إلى بريطانيا، وصلت فاتورة إضافية بنحو 20 ألف جنيه.
غياب سقف التجوال… السبب الرئيسي
المشكلة، وفق التقارير، أن عقد الهاتف المرتبط بشركته لم يكن يتضمن باقة تجوال بحد أقصى للاستهلاك خارج الاتحاد الأوروبي، ما جعل رسوم الإنترنت تُحتسب وفق تعرفة مرتفعة جداً لكل ميغابايت مستهلك.
ومع الاستهلاك المكثف لمقاطع الفيديو عالية الجودة، تضاعفت التكاليف خلال أيام قليلة لتصل إلى المبلغ الضخم.
تدخل إعلامي وتسوية
أثارت الحادثة ضجة واسعة في بريطانيا، وبعد تدخل الصحيفة، تم في النهاية إلغاء الجزء الأكبر من المبلغ، في خطوة أنهت الأزمة المالية عن العائلة، لكنها تركت درساً قاسياً.
درس لكل المسافرين
تعيد هذه الحادثة التذكير بأهمية:
التأكد من شروط استخدام البيانات خارج الاتحاد الأوروبي.
تفعيل باقات تجوال مسبقة قبل السفر.
وضع حد أقصى للإنفاق عبر تطبيق شركة الاتصالات.
مراقبة استخدام الأطفال للتطبيقات التي تعتمد على بث الفيديو.
ففي عصر التطبيقات السريعة والبث غير المحدود، قد تتحول دقائق من المشاهدة إلى آلاف اليوروهات… إذا لم يُضبط الاستهلاك مسبقاً.
صدمة بعد العودة من مراكش… فاتورة هاتف بـ48 ألف يورو بسبب “تيك توك”
درس قاسٍ لكنه واقعي: خارج الاتحاد الأوروبي لا توجد حماية تلقائية من صدمة الفواتير. دقيقة فيديو قد تكلّف مئات اليوروهات إن لم تُفعَّل باقة تجوال أو سقف إنفاق مسبقاً.

More Stories
تصعيد أمريكي – إيراني يشل حركة الطيران ويعطل آلاف الرحلات حول العالم
العلاقات الأقرب مع الخليج تنعش السياحة الناطقة بالعربية في روسيا
إسبانيا تطبّق تأشيرة «البحث عن عمل» لمدة عام لغير الأوروبيين