مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

طقس جريء لاستقبال العام الجديد…

بين البرودة القاسية ودفء المعنى، تختصر سباحة العام الجديد فلسفة إنسانية بسيطة: مواجهة الخوف كخطوة أولى نحو بداية مختلفة. هذا الطقس، الذي انتقل من سخيفينينغن إلى شواطئ وبحيرات العالم، يذكّر بأن التجدد لا يحتاج دائمًا إلى شعارات كبيرة، بل أحيانًا إلى قفزة شجاعة في المجهول، كما فعلت كندا أولًا، ثم تبعتها دول كثيرة، لتتحول البرودة إلى احتفال عالمي بالإرادة والحياة.

كيف وُلدت سباحة الشتاء وانتشرت عالميًا؟
لم يكن القفز في مياه البحر المتجمدة مع إشراقة العام الجديد مجرد نزوة عابرة، بل تقليدٌ له جذور تعود إلى عام 1960، حين أقدم عدد من الهولنديين على خوض تجربة غير مألوفة في مياه شاطئ سخيفينينغن الباردة، في خطوة سرعان ما تحولت إلى ظاهرة جماعية تتكرر سنويًا.
غير أن هذا الطقس الجريء لم يولد في هولندا وحدها؛ إذ تُعد كندا أول دولة عرفت استقبال العام الجديد بسباحة شتوية قاسية، حيث ارتبطت الفكرة بثقافة التحدي والأنشطة الخارجية، قبل أن تنتقل إلى أوروبا وتلقى رواجًا واسعًا.
ومع مرور العقود، خرجت سباحة رأس السنة من إطارها المحلي لتصبح تقليدًا عالميًا، يشارك فيه الآلاف في مدن ساحلية وبحيرات متجمدة حول العالم، في مشهد يجمع بين الجرأة والاحتفال وبداية عام جديد بروح مختلفة.