مارس 4, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

عيلة الملك يفتح ملف السلطة العائلية وصراعات المال والميراث

«عيلة الملك»… حين يتحوّل البيت إلى ساحة صراع

دمشق — يواصل المسلسل السوري عيلة الملك حضوره في المشهد الدرامي من خلال معالجة اجتماعية تتناول تفكك الروابط العائلية تحت ضغط السلطة والمال والميراث، مقدّمًا حكاية عائلة سورية كبيرة تتحوّل تدريجيًا إلى ساحة صراع مفتوحة بين أفرادها.
ويركّز العمل على عائلة “الملك”، التي يهيمن الأب على مفاصل القرار فيها لعقود، قبل أن تبدأ هذه السلطة بالتراجع مع تقدّمه في السن، ما يفتح الباب أمام صراعات مؤجّلة وخلافات مكتومة بين الأبناء والبنات، ويكشف عن أسرار ظلّت مخفية لسنوات.
المسلسل من تأليف ورشة كتابة بإشراف محمد عبدالعزيز، وشارك في كتابة السيناريو كل من شادي كيوان، معن سقباني، وميادة إبراهيم، فيما تولّى محمد عبدالعزيز الإخراج.
شخصيات واقعية وصراع متصاعد
يجسّد الفنان سلوم حداد شخصية الأب، مقدّمًا نموذجًا لشخصية سلطوية ترى في القسوة وسيلة للحماية والحفاظ على تماسك العائلة، قبل أن تنقلب هذه القسوة إلى عامل تفجير داخلي. ومع اهتزاز مكانته، تبدأ الشخصيات الأخرى في إعادة تعريف مواقعها داخل العائلة، بين من يواجه السلطة مباشرة، ومن يختار الصمت، ومن يحاول استثمار النفوذ لصالحه.
ويشارك في بطولة العمل كل من نادين خوري بدور الأم، التي تمثّل شاهدًا على انهيار البيت ومحاولة الحفاظ على ما تبقّى من الروابط، وشكران مرتجى بدور سندس الملك، التي تعكس صراع الطموح الشخصي مع القيود العائلية والاجتماعية.
المال والميراث… محور الخلاف
يحتل المال والميراث موقعًا مركزيًا في تطوّر الأحداث، حيث يتحوّل تقسيم الممتلكات إلى اختبار حقيقي للعلاقات الأسرية. فالميراث لا يُقدَّم بوصفه مسألة مادية فقط، بل باعتباره مرآة لسنوات من الظلم والمحاباة والحرمان، ما يؤدي إلى تصاعد حدة الصراعات وسقوط الأقنعة بين أفراد العائلة.
حضور نسائي فاعل
يمنح المسلسل مساحة واضحة للشخصيات النسائية، التي لا تظهر كعناصر هامشية، بل كطرف فاعل في الصراع، سواء عبر المواجهة المباشرة أو المقاومة الصامتة، في طرح يتجاوز الصور النمطية التقليدية للمرأة في الدراما العائلية.
دراما بلا حلول جاهزة
يعتمد عيلة الملك على تصاعد درامي قائم على التوتر النفسي والأداء التمثيلي، دون اللجوء إلى أحداث صاخبة أو نهايات مباشرة. ويترك العمل أسئلته مفتوحة أمام المشاهد، متناولًا مفاهيم السلطة الأبوية والطاعة والبرّ، وحدودها داخل العائلة، من دون تقديم إجابات قاطعة.