مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

فيروز تودّع هلي بعد أشهر من رحيل زياد… الأم الحزينة في وداعٍ جديد

فيروز في وداع هلي… صمت أمّ يختصر وجع العمر كله

بيروت – خاص
في مشهد يفيض بالحزن والصمت، ودّعت السيدة فيروز ابنها المقعد هلي، وألقت عليه النظرة الأخيرة داخل كنيسة رقاد السيدة، في لحظة إنسانية موجعة اختزلت سنوات طويلة من الفقد والصبر.
ويأتي هذا الوداع بعد خمسة أشهر فقط من رحيل نجلها الموسيقار زياد الرحباني، لتجد فيروز نفسها أمام خسارة جديدة تُضاف إلى سجلٍ ثقيل من الوجع، بعدما سبقتها بفقدان اثنين من أبنائها، ليكون هلي الابن الثالث الذي تودّعه وهي على قيد الحياة.
حضرت فيروز الجنازة بصمتها المعهود، صمتٍ صار جزءًا من صورتها العامة، لكنه هذه المرة بدا أكثر انكسارًا، وأكثر قربًا من الناس، الذين رأوا فيها أمًّا قبل أن تكون أيقونة. لم تحتج إلى كلمات، فملامحها وحدها قالت ما عجز عنه الكلام.
لطالما غنّت فيروز للحزن النبيل، للحب المكسور، وللوطن الجريح، لكن القدر أعادها اليوم إلى كلماتها القديمة، وكأنها نبوءة شخصية:
«أنا الأم الحزينة
وما من يعزّيها»
برحيل هلي، يتعمّق الجرح في قلب واحدة من أكبر رموز الفن العربي، فيما يواصل جمهورها في لبنان والعالم العربي مشاركتها الحزن، مستعيدين إرثها الإنساني والفني الذي لطالما كان عزاءً للآخرين، قبل أن تحتاج هي اليوم إلى عزاء لا يكفيه الغناء.