مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

لأول مرة في تاريخ الطب البشري.. جراحة قلب دون شق الصدر

إنجاز طبي غير مسبوق: إجراء أول عملية مجازة للشريان التاجي دون شق الصدر، عبر تقنية تدخلية دقيقة من خلال الأوعية الدموية، ما يفتح آفاقاً جديدة لجراحات القلب الأقل إيلاماً والأكثر أماناً.

المصدر: موقع الإمارات اليوم
في إنجاز طبي غير مسبوق، نجح فريق من الأطباء في إجراء عملية مجازة الشريان التاجي دون الحاجة إلى شق صدر المريض، في سابقة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الطب البشري. وتُعد هذه العملية نقلة نوعية مقارنة بالجراحة التقليدية للقلب المفتوح، إذ أُجريت بأسلوب تدخلي دقيق يشبه التقنيات المستخدمة حالياً في بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.
وتهدف عملية مجازة الشريان التاجي إلى إعادة توجيه تدفق الدم حول الانسداد الذي يعيق وصوله إلى القلب. وفي هذه الحالة، تم إدخال الأدوات الجراحية وتمريرها عبر وعاء دموي في ساق المريض، بدلاً من فتح القفص الصدري، وفقاً لتقرير علمي نُشر في مجلة Circulation: Cardiovascular Interventions.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام بديل أقل إيلاماً وأكثر أماناً لمرضى القلب، ولا سيما أولئك غير القادرين على الخضوع لجراحة القلب المفتوح. وقاد الفريق البحثي الدكتور كريستوفر بروس من المعهد القومي الأميركي للقلب والرئة والدم، مؤكداً أن الوصول إلى هذا الإنجاز تطلّب “تفكيراً خارج الأطر التقليدية”، لكنه أثمر عن حل عملي وواعد.
وأشار التقرير إلى أن المريض لم يكن مؤهلاً للجراحة التقليدية بسبب معاناته من فشل قلبي ووجود صمامات قلب اصطناعية قديمة لا تعمل بكفاءة. وبعد مرور ستة أشهر على الإجراء، لم تظهر أي مؤشرات على انسداد في الشريان التاجي، ما يؤكد نجاح التقنية الجديدة في أول تجربة بشرية لها.
ورغم الحاجة إلى إجراء المزيد من الاختبارات على عدد أكبر من المرضى قبل اعتماد هذه التقنية على نطاق واسع، فإن نجاحها الأولي يُعد خطوة كبيرة نحو مستقبل أكثر تطوراً وأماناً في جراحات القلب. واختتم بروس حديثه قائلاً: “سعادتي كبيرة بنجاح المشروع، بدءاً من صياغة الفرضية، مروراً بالتجارب على الحيوانات، وصولاً إلى التطبيق السريري”.