مارس 2, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

مسح قضائي يكشف: خُمس المراهقين شاهدوا محتوى جنسياً غير مرغوب فيه على إنستجرام

الأرقام الواردة في الوثائق القضائية تضع منصات التواصل أمام اختبار حقيقي: حماية المراهقين لم تعد خياراً تجميلياً في سياسات الاستخدام، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية تتطلب أدوات رقابة أكثر فاعلية دون المساس بخصوصية المستخدمين.

واشنطن – أظهرت وثائق قضائية كُشف عنها ضمن دعوى اتحادية في ولاية كاليفورنيا أن نحو 20% من المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً على منصة إنستجرام أبلغوا الشركة بأنهم شاهدوا “صوراً عارية أو جنسية” لم يرغبوا في رؤيتها.
الوثائق، التي اطّلعت عليها رويترز، تتضمن مقتطفات من إفادة أدلى بها آدم موسيري، رئيس إنستجرام، في مارس/آذار 2025، وذلك في سياق موجة دعاوى قضائية متصاعدة ضد الشركة الأم ميتا، المالكة أيضاً لمنصة فيسبوك.
تفاصيل الاستطلاع والانتقادات
بحسب الإفادة، فإن الإحصائية تستند إلى استطلاع أُجري عام 2021، سُئل فيه المراهقون عن تجاربهم على المنصة. وأشار متحدث باسم ميتا إلى أن النتائج لا تعكس مراجعة مباشرة للمحتوى المنشور، بل انطباعات المستخدمين أنفسهم.
كما أظهرت وثيقة أخرى ضمن الدعوى أن باحثاً في ميتا أوصى عام 2021 بالتركيز على فئة المراهقين بوصفهم “محفزين” داخل الأسرة، لما لهم من تأثير على استخدام الأشقاء الأصغر سناً وأولياء الأمور للتطبيق.
وتواجه ميتا آلاف الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة، تتهمها بتصميم منتجات “مسببة للإدمان” تسهم في تفاقم أزمات الصحة النفسية لدى القُصّر.
مؤشرات إضافية مقلقة
ووفقاً لإفادة موسيري، قال نحو 8% من المستخدمين في الفئة العمرية نفسها إنهم شاهدوا محتوى يتضمن أشخاصاً يؤذون أنفسهم أو يهددون بذلك عبر إنستجرام.
وفي أواخر 2025، أعلنت الشركة أنها ستزيل الصور ومقاطع الفيديو التي تحتوي على عُري أو نشاط جنسي صريح من حسابات المراهقين، بما في ذلك المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، مع استثناءات للمحتوى الطبي والتعليمي.
غير أن موسيري أشار إلى أن معظم الصور الجنسية الصريحة يتم تداولها عبر الرسائل الخاصة، مؤكداً أن أي رقابة أوسع يجب أن توازن بين الحماية وخصوصية المستخدمين، مضيفاً: “كثير من الناس لا يريدوننا أن نقرأ رسائلهم”.
تعليق تحريري قصير
تكشف هذه الوثائق مجدداً عن الفجوة الحساسة بين حرية الاستخدام الرقمي وحماية القُصّر. ومع تصاعد الضغوط القانونية، يبدو أن معركة تنظيم المحتوى على منصات التواصل لم تعد أخلاقية فقط، بل قانونية واستراتيجية أيضاً.