نهاية تدريجية لحقبة «كورا» في بلجيكا
إغلاق جميع الفروع مع نهاية يناير 2026 وسط تحوّلات عميقة في قطاع التجزئة
بلجيكا – 2شباط/فبراير 2026
تدخل سلسلة متاجر Cora فصلها الأخير في بلجيكا، مع اقتراب موعد الإغلاق النهائي لجميع فروعها السبعة بنهاية يناير 2026، في خطوة كانت قد أُعلن عنها مسبقًا ضمن خطة تدريجية لإنهاء النشاط، وليست نتيجة إغلاق مفاجئ في يوم واحد.
وعلى مدى الأسابيع الأخيرة، شهدت المتاجر أجواء وداع مؤثرة بين الموظفين والزبائن، الذين ارتبطوا بـ«كورا» لعقود بوصفها أكثر من مجرد مساحة للتسوق، بل جزءًا من الذاكرة الاجتماعية والحياتية للمدن والأحياء التي وُجدت فيها منذ أواخر ستينيات القرن الماضي.
مستقبل مهني غير واضح لمئات العائلات
يُتوقع أن يؤثر الإغلاق على ما بين 1700 و1800 موظف، يخضعون لإجراءات إنهاء خدمة جماعية وتعويضات قانونية، في وقت لا تزال فيه النقابات والجهات المعنية تتابع مصير العاملين وإمكانية إعادة توظيف بعضهم ضمن مشاريع تجارية بديلة ستقام في المواقع نفسها لاحقًا.
أزمة نموذج «الهايبرماركت»
يعكس خروج «كورا» من السوق البلجيكية تحوّلًا أعمق في قطاع التجزئة الأوروبي، حيث تراجعت جاذبية المتاجر العملاقة أمام صعود التجارة الإلكترونية وانتشار المتاجر المحلية الصغيرة القريبة من الأحياء السكنية، إضافة إلى تغيّر أنماط الاستهلاك وارتفاع كلفة التشغيل.
ما بعد كورا
تشير خطط معلنة إلى أن المواقع العقارية التي كانت تضم متاجر «كورا» ستُعاد هيكلتها لتتحول إلى مجمعات تجارية متعددة الاستخدامات، تضم علامات أصغر ومساحات خدمية جديدة، في محاولة لإعادة إحياء هذه النقاط ضمن نموذج اقتصادي مختلف.
بهذا الإغلاق التدريجي، لا تطوي بلجيكا صفحة علامة تجارية فحسب، بل تودّع مرحلة كاملة من تاريخ الاستهلاك الجماعي، في وقت يعاد فيه رسم ملامح العلاقة بين السوق، والمدينة، والمجتمع.
نهاية تدريجية لحقبة «كورا» في بلجيكا
لم يكن إغلاق «كورا» مجرد نهاية لسلسلة متاجر، بل وداعًا لجزء من الذاكرة اليومية للمدن البلجيكية، حيث كانت الهايبرماركت مساحة تلتقي فيها العائلات والقصص والروتين الاجتماعي. ما يحدث اليوم يعكس تحوّلًا أعمق في أسلوب العيش والاستهلاك، ويطرح سؤالًا مفتوحًا: ماذا نخسر حين تتراجع الأماكن المشتركة لصالح الشاشات والشراء الفردي السريع؟

More Stories
الذهب يتمسك بمكاسبه بدعم التوترات الجيوسياسية وترقب مسار الفائدة الأمريكية
الدولار يستعيد زخمه مع ترقب حذر لخطوات الفيدرالي
بمساعدة فرنسية.. إسبانيا تفكك شبكة إجرامية وتصادر أكبر مصنع للعطور المقلدة في أوروبا