أبريل 15, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

تتويج “الشعرية الفلسطينية” بجائزة الأركانة العالمية للشعر 2026

تتويجٌ لا يكرّم شاعرًا واحدًا، بل يحتفي بصوتٍ جماعي يكتب فلسطين بتعددها وعمقها الإنساني.

في سابقة لافتة في تاريخ الجوائز الأدبية العربية، أعلنت لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالمية للشعر منح دورتها الثامنة عشرة لعام 2026 إلى “الشعرية الفلسطينية”، في تكريم جماعي يعكس غنى التجربة وتعدد أصواتها، بدلًا من الاقتصار على شاعر واحد.
وقد جاء التتويج ممثَّلًا في أربعة أسماء بارزة:


غسان زقطان
يوسف عبد العزيز
طاهر رياض
زهير أبو شايب
تكريم للقصيدة… لا للأفراد فقط
البيان الصادر عن بيت الشعر في المغرب شدّد على أن هذا الاختيار يمثل “لحظة رمزية”، حيث تُتوَّج شعرية كاملة بما تحمله من تنوع في التجارب والأساليب، وانفتاح على الأسئلة الكونية، وقدرة على تجديد اللغة الشعرية دون التفريط بجذورها.
ويُعد هذا القرار تحوّلًا نوعيًا في فلسفة الجائزة، إذ يعكس تقديرًا لتراكم التجربة الفلسطينية بوصفها مشروعًا إبداعيًا متكاملاً، لا مجرد إنجاز فردي.
موعد الحفل وقيمته الرمزية
من المقرر أن يُقام حفل تسليم الجائزة في 25 أبريل/نيسان داخل متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، حيث تُوزع القيمة المالية بالتساوي بين الشعراء الأربعة، إضافة إلى دروع الجائزة وشهادات التقدير.
وتستمد الجائزة اسمها من شجرة الأركان، رمز الخصوصية المغربية، في إشارة إلى الجذور العميقة والامتداد الثقافي.
إرث الجائزة وأسماء خالدة
سبق أن تُوِّج بهذه الجائزة الشاعر الكبير محمود درويش، إلى جانب أسماء عربية وعالمية مرموقة مثل:
قاسم حداد
جوزيبي كونتي
محمد الأشعري
سعدي يوسف
وديع سعادة
يأتي هذا التتويج في لحظة ثقافية حساسة، حيث تعود القصيدة الفلسطينية لتثبت حضورها كصوت إنساني يتجاوز الجغرافيا، ويعيد طرح أسئلة الوجود والهوية بلغة متجددة. اختيار “الشعرية” بدل “الشاعر” هو اعتراف ضمني بأن فلسطين لا تُكتب بصوت واحد، بل بأصوات متعددة تتقاطع عند الألم، وتختلف في الرؤية، لكنها تلتقي في جوهر الإبداع.