سبتمبر 17, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

إيطاليا وإسبانيا تمددان الرقابة على الرحلات بينهما 15 يوماً

إيطاليا وإسبانيا تمددان الرقابة على الرحلات الجوية والبحرية بينهما وسط استمرار المخاوف الأمنية.

مدريد وروما – جوليا دومنا برس
مددت إيطاليا وإسبانيا إجراءات الرقابة المؤقتة على حركة المسافرين بين البلدين لمدة 15 يوماً إضافية، في استمرار للإجراءات الاستثنائية التي أعادت القيود إلى جزء من حركة التنقل داخل فضاء «شنغن» الأوروبي.
وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية تمديد عمليات التفتيش على المسافرين القادمين من إسبانيا عبر المطارات والموانئ، مبررة القرار باستمرار ما وصفته بمخاطر على الأمن الداخلي واحتمال تسلل عناصر مرتبطة بالإرهاب. وقد أبلغ وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي المفوضية الأوروبية ونظراءه في الاتحاد الأوروبي بقرار التمديد.
وفي خطوة مقابلة، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية تمديد الرقابة على الرحلات الجوية والبحرية المباشرة القادمة من إيطاليا لمدة 15 يوماً أخرى، لتستمر الإجراءات حتى الثامن من أكتوبر/تشرين الأول. وقالت مدريد إن الظروف التي أدت إلى فرض هذه الإجراءات لا تزال قائمة، مع إمكانية تعديل مدتها إذا تغيرت تلك الظروف.
أزمة سبتة وراء بداية الإجراءات
تعود بداية الأزمة إلى نهاية يوليو/تموز، عندما شهدت مدينة سبتة الإسبانية الواقعة في شمال أفريقيا تدفقاً واسعاً للمهاجرين القادمين من المغرب.
وفي 31 يوليو/تموز أعادت إيطاليا فرض الرقابة على القادمين من إسبانيا، قبل أن ترد مدريد في الثامن من أغسطس/آب بإجراءات مماثلة على الرحلات القادمة من إيطاليا. ومنذ ذلك الحين جرى تمديد الإجراءات أكثر من مرة.
وتتركز عمليات الرقابة بين البلدين على المطارات والموانئ والرحلات الجوية والبحرية، إذ لا توجد حدود برية مشتركة بين إيطاليا وإسبانيا. وتنص الإجراءات الإسبانية تحديداً على مراقبة الرحلات التي يكون آخر مطار أو ميناء انطلاق لها داخل الأراضي الإيطالية.
استثناء مؤقت من حرية التنقل
وتشكل هذه الإجراءات استثناءً من مبدأ حرية التنقل داخل منطقة «شنغن»، التي تسمح في الظروف العادية بالسفر بين الدول الأعضاء من دون عمليات تفتيش حدودية منهجية.
ويأتي استمرار الرقابة بين إيطاليا وإسبانيا في وقت تواجه فيه دول الاتحاد الأوروبي تحديات متزايدة تتعلق بالهجرة غير النظامية وأمن الحدود، فيما أعادت أزمة سبتة النقاش حول كيفية التعامل مع تدفقات المهاجرين مع الحفاظ على حرية الحركة التي تمثل أحد أبرز أسس منطقة «شنغن».